فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 2512

وذكر ابنُ قتيبة أنَّ أبا هريرة رواه وغَلِط فيه، وأنَّ عائشة أَكْذَبَته، وذَكَرَتْ أنَّه إِخبارٌ عن قولِ أهْلِ الجاهلية [1] .

وانظر حديث سهل [2] .

= وعن جابر بن عبد الله عند مسلم في صحيحه (4/ 1748) (رقم: 2227) .

ومن حديث سعد بن أبي وقاص عند أبى داود في السنن (4/ 236) (رقم: 3921) ، وأحمد في المسند (1/ 180) ، وهذا يقتضي عدم الجزم بالشؤم بخلاف رواية الزهري.

(1) تأويل مختلف الحديث (ص: 120) .

وحديث عائشة أخرجه اْحمد في المسند (6/ 150، 246، 240) وإسحاق بن راهويه في مسنده (3/ 751) (رقم: 822) ، والحاكم في المستدرك (2/ 479) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2/ 255) (رقم: 786) ، وابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (ص: 120) من طرق عن قتادة عن أبي حسان قال: دخل رجلان من بني عامر على عائشة فأخبراها أن أبا هريرة يحدّث عن النبي عليه السلام أنه قال:"إنَّ الطِيرة في المرأة والدار والفرس"، فغضبت وطارت شِقّة منها في السماء وشِقّة في الأرض فقالت: والذي نزّل القرآن على محمد - صلى الله عليه وسلم - ما قالها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنما قال:"إن أهل الجاهلية كانوا يتطيّرون من ذلك". لفظ الطحاوي.

وقال الحاكم:"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.

قلت: إسناده حسن؛ فيه أبو حسان، واسمه مسلم بن عبد الله صدوق كما في التقريب (رقم: 8046) ، وانظر تهذيب الكمال (33/ 242) ، تهذيب التهذيب (2/ 761) .

ويشهد له ما أخرجه الطيالسي في مسنده (ص: 215) من طريق مكحول عن عائشة بنحوه.

وسنده منقطع مكحول لم يسمع من عائشة كما في الفتح (6/ 72) .

وقال الذهبي:"يروي بالإرسال عن عائشة". الميزان (2/ 302) .

وجملة القول أنَّ الرواة اختلفوا في لفظ هذا احديث هل هو بإثبات الشؤم أم بنفيه، ولعل الراجح من ذلك من رواه بالنفي أي بقوله:"إن كان الشؤم في شيء"؛ لكثرة من رواه كذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.

قال الطحاوي معلقًا على حديث جابر وما في معناه من الأحاديث التي تنفي وجود الشؤم في شيء:"فكان في ذلك ما قد دلّ على انتفاء ذلك القول المضاف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إثباته الشؤمَ في الثلاثة الأشياء التي روينا عنه أن الشؤم فيها". شرح مشكل الآثار (2/ 253) .

وانظر: تأويل مختلف الحديث (ص: 117) ، التمهيد (9/ 287 - 291) ، الفتح (6/ 71 - 74) .

(2) سيأتي حديثه (3/ 108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت