فهرس الكتاب
والظُفرة المذكورة زائدةٌ ناتئةٌ على العَين، وهي المُشبَّهةُ بِحَبَّة العِنَب الصَّحيحة الطافيةِ كَطُفُوِّ الشيِءِ على الماء، وذاتُ العَين مَمسوحةٌ غيرُ ناتِئَةٍ، ممَن وَصف ذاتَ العين خاصةً قال: هي ممسوحةٌ، ومن وصَفَها بالظُفرة قال: هي ناتئة، وهذا مَثَار الخلاَفِ في ذلك، والله أعلم [1] .
178/ حديث:"من اقْتَنَى إلَّا كلبًا ضاريًا [2] أو كلبَ ماشِيةٍ نَقَصَ مِن عملِه ...".
في الجامع [3] .
= وأخرجه أبو يعلى في مسنده (4/ 43) (رقم: 3756) من طريق خالد، عن حميد، عن أنس مرفوعًا:"الدجال أعور العين الشمال".
وأخرجه الآجري في الشريعة (3/ 1309) (رقم: 880) من طريق يزيد، إلَّا أنّه قال:"ممسوح العين"، ولم يذكر اليمنى ولا اليسرى.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (2/ 446) (رقم: 1002) من طريق حماد بن سلمة، عن حميد به، وفيه:"الدجال أعور، وإنَّ ربُّكم ليس بأعور".
(1) وهذا الجمع من المصنف جيد، وقال الحافظ ابن حجر:"أما الظفرة فجائز أن تكون في كلا عينيه؛ لأنه لا يضاد الطمس ولا النتوء، وتكون التي ذهب ضوؤها هي المطموسة والمعيبة مع بقاء ضوئها هي البارزة". الفتح (13/ 105) .
وذهب أبو بكر بن العربي إلى أن الاختلاف في أحاديث صفة الدجال إنما منشؤة من تغيّر صفته، فقال:"كأن الله يغيّر هيئته في عينيه؛ لأن التغيّر علامة الحدوث، والثبوث علامة القدم، فيأتي عوره وتغيره دليلًا على دليل، ونقصانا على نقصان". القبس (3/ 1106) .
(2) أي المعتاد بالصيد. مشارق الأنوار (2/ 85) .
(3) الموطأ كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في أمر الكلاب (2/ 738) (رقم: 13) .
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الذبائح، والصيد باب: من اقتنى كلبا ليس كلب صيد أو ماشية (6/ 571) (رقم: 5482) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه وبيان تحريم اقتنائهما ... (2/ 1201) (رقم: 1574) من طريق يحيى النيسابوري.
وأحمد في المسند (2/ 113) من طريق إسحاق الطباع، ثلاثتهم عن مالك به.