فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 2512

= عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عن أبي الدرداء به.

وقال البزار:"لا نعلمه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد، وعاصم بن رجاء حدَّث عنه جماعة، وأبوه روى عن أبي الدرداء غير حديث، وإسناده صالح؛ لأن إسماعيل قد حدَّث عنه الناس".

قلت: إسماعيل توبع، تابعه أبو نعيم.

وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.

والحديث حسَّنه الألباني في السلسة الصحيحة (5/ 325) .

أما طريق ابن عباس: فأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الأطعمة، باب: ما لم يذكر تحريمه (4/ 157) (رقم: 3800) ، والحاكم في المستدرك (4/ 115) من طريق الفضل بن دكين عن محمَّد بن شريك المكي عن عمرو ابن دينار عن أبي الشعثاء وهو جابر بن زيد عن ابن عباس به موقوفًا.

وقال الحاكم:"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.

وأما حديث سلمان: فأخرجه أخرجه الترمذي في السنن كتاب: اللباس، باب: ما جاء في لباس الفراء (4/ 192) (رقم: 1726) ، وابن ماجه في السنن كتاب: الأطعمة، باب: أكل الجبن والسمن (2/ 1117) ، (رقم: 3367) ، والحاكم في المستدرك (4/ 115) ، والطبراني في الكبير (6/ 250) (رقم: 6124) ، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 12) ، والعقيلي في الضعفاء (2/ 174) ، وابن عدي في الكامل (3/ 430) من طرق عن سيف بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان به.

وقال الترمذي:"هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلَّا من هذا الوجه، وروى سفيان وغيره عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قوله، وكأنَّ الحديث الموقوف أصح، وسألت البخاري عن هذا الحديث فقال: ما أُراه محفوظًا، روى سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان موقوفًا ...".

وقال الحاكم:"هذا حديث مفسر في الباب، وسيف بن هارون لم يخرجاه".

فتعقبه الذهبي بقوله:"سيفٌ ضعفه جماعة".

وقال أحمد:"هو منكر"، وأنكره ابن معين أيضًا، انظر: جامع العلوم والحكم (2/ 151) .

وقال أبو حاتم الرازي:"هذا خطأ، رواه الثقات عن التيمي، عن أبي عثمان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا ليس فيه سلمان". العلل لابن أبي حاتم (2/ 10) .

قلت: أخرج البيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 12) من طريق الحميدي، عن سفيان، ثنا سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان رضي الله عنه أراه ركعه.

وقال الألباني"رجال إسناده ثقات، لكن الراوي -ولعله سفيان- لم يجزم برفعه، لا سيما وقد جزم البخاري والترمذي أنَّ رواية سفيان، عن سليمان موقوفة ..."."غاية المرام" (ص: 16) .

وللحديث طرق أخرى عن سلمان مرفوعة، لكنها ضعيفة. انظر: غاية المرام للألباني (ص: 16 - 17) .

فالحديث بهذه الطرق ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت