وجاء عن يَعلى بن أُميّة -رجلٌ آخَر- أنَّه قال:"قلتُ لعمر بن الخطّاب: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ} [1] فقد أَمِنَ النّاسُ؟". فقال عمر: عَجبتُ مِمَّا عجبتَ منه فسألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال:"صدقةٌ تَصدَّقَ الله بها عليكم فاقتلوا صدقتَه". خَرَّجه مسلم [2] .
وروى عبد الرّحمن بن أبي ليلى عنِ عمر قال:"صلاةُ السفر ركعتان تَمَام غير قَصر على لِسانِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-". خرَّجه النّسائي والطيالسي [3] .
= وقال ابن عبد البر:"لم يُقِم مالك إسناد هذا الحديث أيضا، لأنه لم يسم الرجل الذي سأل ابن عمر، وأسقط من الإسناد رجلا، والرجل الذي لم يسمّه هو أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وهذا الحديث يرويه ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أمية بن خالد بن عبد الله بن أسيد عن ابن عمر ...". التمهيد (11/ 161) .
وقال أبو القاسم الجوهري:"يقال إن مالكا انفرد بهذا القول، وقد رواه الليث عن الزهري فجوّده". مسند الموطأ (ل: 40/أ) .
(1) سورة: النساء، الآية: (101) .
(2) صحيح مسلم (1/ 478) (رقم: 686) .
(3) أخرجه النسائي في السنن كتاب: صلاة العيدين، باب: عدد صلاة العيدين (3/ 183) ، وفي الكبرى (1/ 183) (رقم: 491) ، والطيالسي فِي المسند (ص: 10) ، وأحمد في المسند (2/ 371) ، وعبد الرزاق في المصنف (2/ 518) (رقم: 4278) ، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 421) من طرق عن الثوري، عن زُبَيد الإيامي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.
وأخرجه النسائي في السنن كتاب: الجمعة، باب: عدد صلاة الجمعة (3/ 111) ، وفي تقصير الصلاة (3/ 118) ، وفي السنن الكبرى (1/ 182) (رقم: 489) ، وابن ماجه في السنن (1/ 338) (رقم: 1063) ، والبزار في المسند (1/ 465) (رقم: 331) ، والطحاوي في شرح العاني (1/ 441) ، وأبو نعيم في الحلية (4/ 353) ، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 199) من طرق عن زُبيد به.
وأُعلّ الحديث بعدم سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من عمر رضي الله عنه.
قال النسائي:"ابن أبي ليلى لم يسمعه من عمر". تحفة الأشراف (8/ 84) ، مسند عمر لابن كثير (1/ 203) . =