وخَرَّج النسائي من طريق سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن سعد أنَّه أتى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فقال:"إنّ أمِّي ماتت وعليها نَذْرٌ، أفيجزِئُ عنها أنْ أعتِقَ عنها؟"قال:"اعْتِقْ عن أمِّك" [1] . والنَّذرُ في حديثِ الموطأ مطلقٌ ليس فيه ذكرُ العِتق [2] .
= وخالفهما: الوليد بن مزيد فرواه عن الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال:"استفتى سعد ..."، الحديث، أخرجه النسائي في السنن (6/ 253) ، وفي الكبرى (4/ 111) (رقم: 6486) .
وأخرجه النسائي أيضًا فِي السنن (6/ 253) ، وفي الكبرى (4/ 110) (رقم: 6483) ، وأحمد في المسند (5/ 285) من طريق سليمان بن كثير عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن سعد.
واختلف على ابن عيينة، فأخرجه من طريقه مسلم كما سبق كرواية الجماعة أعني أنه من مسند ابن عباس.
وأخرجه النسائي فِي السنن (6/ 254) ، وفي الكبرى (4/ 111) (رقم: 6488) ، وابن الجارود في المنتقى (3/ 212) (رقم: 940) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (20/ 237) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد بن المقرئ.
والحاكم في المستدرك (3/ 254) من طريِق محمد بن عيسى المدائني كلاهما عن سفيان -جعله من مسند سعد-.
والراجح أنَّ الحديث لسعد ابتداء؛ لأنَّ ابن عباس لم يحضر القصة، كانت سنة خمس وكان بمكة مع أبويه، فتكون روايته للحديث دون واسطة من باب مرسل الصحابي، ويحتمل أن من قال: عن سعد لم يقصد الرواية، وإنما أراد عن قصة سعد فتتحد الروايتان.
انظر: طبقات ابن سعد (3/ 461) ، الفتح (5/ 453، 458) .
تنبيه: قال ابن عبد البر:"ليس عن مالك ولا عن ابن شهاب اختلاف في إسناد هذا الحديث - فيما علمت-). في التمهيد (9/ 24) ."
كذا قال رحمه الله، والاختلاف كائن، وعدم العلم بالشيء لا يستلزم عدم وجوده والله أعلم.
(1) السنن (6/ 253) ، السنن الكبرى (4/ 110) (رقم: 6483) ، مسند أحمد (5/ 285) .
(2) فرواية سليمان بن كثير مبيّنة للإطلاق في حديث مالك.
وانظر: التمهيد (9/ 29 - 32) ، الفتح (5/ 458) .