فهرس الكتاب

الصفحة 4019 من 8721

وَقَلَّدَهَا بِنَعْلَيْنِ، ثُمَّ أُتِيَ بِرَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا قَعَدَ عَلَيْهَا وَاسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ". [م 1243، ن 2774] "

1753 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عن شُعْبَةَ بِهذا الْحَدِيثِ بِمَعْنَى أَبِي الْوَليدِ. قَالَ:"ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ بِيَدِهِ". [انظر الحديث السابق]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ هَمَّامٌ قَالَ: سَلَتَ عَنْهَا الدَّمَ بِإِصْبَعِهِ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هذَا مِنْ سُنَنِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ الَّذِي تَفَرَّدُوا بِهِ.

وفي"موطأ مالك" [1] عن نافع: أن ابن عمر - رضي الله عنه - كان إذا أهدى هديًا من المدينة يقلده بنعلين، ويشعره في الشق الأيسر [2] ، فهذا يعارض ما في مسلم من حديث ابن عباس إذ لم يكن أحد أشد اقتفاءً لظواهر فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ابن عمر.

ثم سلت عنها الدم، أي بإصبعه (وقلّدها) أي البدنة (بنعلين، ثم أتي براحلته) أي ناقته، (فلما قعد عليها واستوت) أي علت الناقة (به) أي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (على البيداء) قال في"المجمع": البيداء: المفازة التي لا شيء بها، وهنا اسم موضع بين مكة والمدينة وهو أكثر ما يراد بها (أهلَّ) أي لبى (بالحج) .

1753 - (حدثنا مسدد، نا يحيى، عن شعبة بهذا الحديث) المتقدم (بمعنى) حديث (أبي الوليد، قال) أي يحيى: (ثم سلت الدم بيده) فزاد لفظ: بيده. (قال أبو داود: رواه همام قال: سلت عنها الدم بإصبعه، قال أبو داود: هذا) الحديث [3] (من سنن أهل البصرة الذي تفردوا به) .

(1) وأخرجه محمد في"موطئه" (1/ 379) بطرق، وفي"الهداية" (1/ 154) : قالوا: كان المقصود الأيسر، وفي الأيمن اتفاقًا. (ش) .

(2) "موطأ الإِمام مالك" (1/ 379) رقم (837) .

(3) والأوجه عندي أنه إشارة إلى قوله: سلت عنها الدم بإصبعه؛ فإنه يدل على قلته جدًّا بحيث يسلت بالإصبع الواحد، لكنه يتوقف على تتبع روايات الإشعار كلها، فإن عامة ما رأيتها خالية عن ذكر الإصبع. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت