فهرس الكتاب

الصفحة 5751 من 8721

وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ:"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ", قَالَ: فَقُمْتُ ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِى؟ ثُمَّ جَلَسْتُ, ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّانِيَةَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» . قَالَ: فَقُمْتُ ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِى؟ ثُمَّ جَلَسْتُ, ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ, فَقُمْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ » , فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ, فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ:

فرمى بها في وجوه المشركين، فما كان إنسان منهم إلا وقد امتلأت عيناه من تلك القبضة من التراب، فولى المشركون الأدبار.

(وجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) لما وضعت الحرب أوزارها، وفرغ من قتال المشركين (فقال: من قتل قتيلًا [1] له عليه بينة فله سلبه، قال) أبو قتادة: (فقمت، ثم قلت [2] : من يشهد لي؟ ) بأني قتلت قتيلًا (ثم جلست، ثم قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ذلك) أي: الكلام المذكور المرة (الثانية [3] : من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه، قال) أبو قتادة: (فقمت) ثانيًا (ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست) لأنه لم يشهد لي أحد.

(ثم قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ذلك) أي: الكلام المذكور (الثالثة) أي المرة الثالثة (فقمت) ثالثًا (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما لك يا أبا قتادة؟ [4] فاقتصصت عليه القصة) أي قصة قتل الرجل (فقال رجل من القوم) من أهل مكة من قريش، ولم أقف على تسميته، وذكر الواقدي: أن اسمه أسود بن خزاعي، وفيه نظر، لأن الرواية الصحيحة أن الذي أخذه قرشي، قاله الحافظ في"الفتح" [5] .

(1) قال أحمد: لا يقبل إلَّا ببينة، وحكي الإجماع عليه، وقال الأوزاعي: لا يحتاج إليها، وهو قول لمالك، وقال الدسوقي: إن قال الإِمام: له عليه بينة يحتاج إليها، وإلَّا ففيه قولان، وقال طائفة من أهل الحديث: يكفي شاهد ويمين، كذا في"الأوجز" (9/ 205) . (ش) .

(2) جهارًا، أو في نفسي،"الأوجز" (9/ 226) . (ش) .

(3) في هذا الوقت، أو في وقت آخر. (ش) .

(4) تقوم وتقعد. (ش) .

(5) انظر:"فتح الباري" (8/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت