فهرس الكتاب

الصفحة 6141 من 8721

قُلْتُ: لَوْ أَمَرْتَ غَيْرِي بِذَلِكَ، فَقَالَ: خُذْهُ، فَجَاءَهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، ثُمَّ جَاءَهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! هَلْ لَكَ فِي الْعَبَّاسِ وَعَلِيًّ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، قَالَ [1] الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! اقْضِ بَيْني وَبَيْنَ هَذَا - يَعْنِي عَلِيًّا - فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! اقْضِ [2] بَيْنَهُمَا وَأَرِحْهُمَا

قلت: لو أَمَرْتَ غيري بذلك) وعفوت عني منه لكان خيرًا (فقال) عمر - رضي الله عنه: (خذه) أي المال.

(فجاءه) عمر - رضي الله عنه - (يرفأُ) [3] وهو اسم حاجب عصر، قال في"القاموس": يَرْفَأُ كيمنع: مولى عمر - رضي الله عنه - (فقال) أي يرفأ: (يا أمير المؤمنين، هل لك) أي رغبة (في) دخول (عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوم وسعد بن أبي وقاص) عليك؟ (قال) عمر - رضي الله عنه: (نعم، فَأَذِنَ لهم فدخلوا) .

(ثم) بعد زمان يسير (جاءه) أي عمر - رضي الله عنه - (يرفأ، فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك) رغبة (في) دخول (العباس وعلي؟ قال: نعم، فَأَذِنَ لهم) أي للعباس وعلي (فدخلوا، قال العباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا - يعني عليًّا - فقال بعضهم) أي من عثمان وأصحابه: (أَجَلْ، يا أميرَ المومنين، اقض بينهما وأَرِحْهُمَا) أي أَرحْ أحدهما من الآخر فإنهما يتنازعان.

(1) في نسخة:"فقال".

(2) في نسخة:"فاقض".

(3) أدرك الجاهلية، ولا يعرف له صحبة، كذا في"الأوجز" (3/ 254) ، وفي الحديث إتخاذ الحاجب للإمام، وسيأتي في هامش"باب الصبر عند المصيبة". (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت