فهرس الكتاب

الصفحة 6142 من 8721

-قَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ: خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا قَدَّمَا أُولَئِكَ النَّفَرَ لِذَلِكَ -. فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اتَّئِدَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا"

(قال مالك بن أوس: خُيِّلَ إِلَيَّ أنهما) أي العباس وعليًّا (قَدَّمَا أولئك النَّفَرَ) أي بَعَثَهم مقدمًا (لذلك) ليكلموا في شفاعتهما وإراحة أحدهما من الآخر.

(فقال عمر - رضي الله عنه: اِتَّئِدا) أي لا تعجلا (ثم أقبل) أي عمر (على أولئك الرَّهْط) أي عثمان وأصحابه (فقال: أنشدكم) أي أسألكم بالحلف (بالله الذي بإذنه تقوم السماءُ والأرضُ، هل تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا نورث) [1] أي: لا يرثنا [2] أحد ولا يجري الميراث فيما تركناه (ما تركنا) من

(1) لبقاء ملكه عليه الصلاة والسلام، أو لكونها صدقة، قولان للعلماء، كما في"المواهب" (1/ 419) ، و"شرحه" (5/ 331) ، والحديث يؤيد الأول، وفي حكمته أقوال أخر، كذا في"شرح الشمائل" (2/ 227) ، و"الكوكب" (3/ 103) ، وبسط الحافظ في"التلخيص" (3/ 218) طرق الحديث، وتقدم في"باب ذوي الأرحام"اختلاف العلماء في ذلك، وفي"المسوى على الموطأ" (2/ 487) : الحديث روي عن عشرة من الصحابة خلافًا لمن زعم تفرد أبي بكر - رضي الله عنه - قلت: وفي"تفسير روح المعاني" (19/ 225) أنه موجود في"الكافي"للكليني، وزيادة"لا نرث"لا يصح كما تقدم. (ش) .

(2) يشكل عليه {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ... } الآية [النمل: 16] وغيرها من الآيات. راجع:"مختلف الحديث" (ص 361) ، وذكر الرازي في"أحكام القرآن"نظائر لما ورد فيه لفظ الإرث ولم يُرد فيها ميراث المال، والحكم عام لجميع الأنبياء عند الجمهور خلافًا للحسن إذ قال: مخصوص به - صلى الله عليه وسلم -، كذا قال العيني (10/ 422) ، ومال الرازي في"تفسيره" (3/ 514) إلى التخصيص، وإليه يظهر ميل الحافظ، لكن جزم في"التلخيص" (3/ 219) بالعموم، وكذا النووي (6/ 323) ، وعزا في"شرح الشمائل" (2/ 227) العموم إلى الجمهور. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت