معاصرة؛ أن تقتصر وقت الرئيس - وهو أثمن مالديه - من أجل إعطائه الفرصة للقيام برد الفعل، كان جدول أعمال نيکسون معدا بعنابة بحيث يسمح بوفت للمشكلات العميقة التي تهمه والتي بمثل حلها قدرته العظيمة، كانت تاكتيكات الدبلوماسية وتفاصيل المفاوضات نرهنه، ولكن نيکسون اتخذ القرارات الاستراتيجية الأساسية، إذ لم يكن بحدة فعلى الأقل في الوقت المناسب، وكان يفخر بنفسه. عن حق - بقدرته على الوصول إلى ذروة القوة
وصف نظام مجلس الأمن القومي في عهد إدارة نيکسون بأنه أحدث وانقلاباء خلال فترة التحول ما بين عامي 1968 1969، حيث ساعدت نيکسون على تركيز السلطة في البيت الأبيض، و كلمة وانقلابه غير مناسبة لأن السلطة في نظام الحكم الأمريكي مركزة في البيت الأبيض. والحق أن قرارات السياسة الخارجية المهمة كان يتخذها الرئيس في معظم الأحيان. وفرانكلي روزفيلت على سبيل المثال انتهج سياسة مركزية كما فعل نيکسون وان كانت أقل انتظاما.
كانت عملية اتخاذ القرار عند نيکسون تجري على مستويين، على مستوى موظفي البيت الأبيض، ومستوى جهاز مجلس الأمن القومية، وفي عهد إدارة جونسون كان لوزارة الخارجية دور مهم، ولكن في غياب اجتماعات مجلس الأمن القومي كان هذا الدور بهتم بالوضع أكثر من الجوهر، نقل نمکسون الزعامة إلى البيت الأبيض، ورفع من شأن وزارة الخارجية. رغم أنه لم يهتم أحد من خارج وهوغي بوتومه كثيرة.
مهندس هذا التغيير هو الجنرال اندرو غودباستر، الذي كان نيکسون يعرفه ويحترمه منذ كان بعمل أمينا عاما لموظفي البيت الأبيض في عهد ايزنهاور" (12) . وطلب نيکسون من غود ياستر إعادة إحياء مجلس الأمن القومي لأنه وجد عند استلامه السلطة أن آلية عمل المجلس كانت غير مفيدة. وكان جونسون يتخذ قراراته على غداء يوم الثلاثاء يرافقه ثلاثة أو أربعة مديرين، بدون وجود عمل تحضيري من جانب فريق عمل أو متابعة منتظمة، كان خود باستر مكلفا بإعادة إحياء نظام مجلس الأمن القومي"NSC على أساس أن يقدم للرئيس أوسع نطاق من الخيارات. ورأى غودباستر أنه طالما كانت مجموعات الدوائر الثانوية تابعة لوزارة الخارجية، فإنها لم تكن تمضي بتعاون حقيقي مع البنتاغون والوكالات الأخرى. لذا أوصى بأن يتولى مستشار الأمن القومي أو نائبه شؤون اللجان الفرعية. وقد وافق الرئيس ايزنهاور على المقترحات التي قدمها غود باستر، وقد استدعيته في شهر كانون الأول (ديسمبر) عام 1968، وافق نيکسون (كما كان قد وافق ايزنهاور) على توصيات غودباستر، الأمر الذي أفرع اختصاصيي وزارة الخارجية الذين كان لهم دور في السابق، ولم يعد لهم دور الأن ولم يستعيدوا هذا الدور في أية إدارة قادمة. وبهذا الترتيب أصبح نيکسون هو المسؤول الأول عن هذا النظام وظل هذا النظام مستمرا في خطوطه العريضة مع كافة الإدارات التالية ومنذ ذلك الحين بات، المجلس، پرکز بالدرجة الأولى على الخيارات الاستراتيجية بعيدة المدى