فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1022

إلى اقتراح بأن تكون السفارات الأمريكية في طوكيو، وتابيه، وموسكو، ولندن وباريس، وأتاوا، وروما وكانبيرا، ولينغتون، وكذلك قنصليتنا العامة في هونغ كونغ مخولة بتقديم معلومات إلى زائريها.

كان اقتراح وزارة الخارجية الذي يعكس مقاربة تقليدية، من شأنه أن يجهض سياستنا قبل أن يصل أي مبعوث أمريكي إلى بيجينغ، أو تحمله كثيرا من الشروط و الأفكار الثانوية بحيث لا يتحقق إلا استمرار الجمود، وبإعلان مثير صرح نيکسون؛ «سوف نقتل هذا الطفل قبل أن يولده. لذا فقد ارتاح عندما أوقفت بيجينغ الاتصالات عبر وارسو كتعبير عن الاحتجاج على الغارات الأمريكية على كامبوديا عام (1970. وقد استخدمنا هذه الثغرة للبحث عن قناة أكثر مرونة

عندما وجدنا مثل هذا الوسيط في باكستان كان نيکسون قادرا على إرسالي إلى الصين في شهر تموز (يوليو) من عام 1971 بدون شروط مسبقة من قبل الطرفين. كانت مهمتي وضع جدول أعمال يقود إلى زيارة رئاسية للبدء في تسوية المسائل الأساسية بين البلدين. كان من المستحيل التحرك تجاه مثل هذه الأمور الحاسمة والواسعة من خلال الأقنية النظامية المتعبة. وكما في فيتنام أستطيع أن أتذكر عدم وجود تحقيق لوزارة الخارجية يسعى إلى إعادة تفصيل قناة وارسو، كان الموضوع معاكسا بشكل واضح لتلك الأيام المريرة

وفي حين كانت المفاوضات السرية حول فيتنام والصين تتقدم بدون أن يتسرب شي، كانت المفاوضات المتعلقة بمراقبة التسلح الأمريكي - السوفييتي تمثل محاولة من جانب الرئيس لكسر الجمود الذي كان يسود القنوات النظامية. فبعد محادثات تقليص الأسلحة الاستراتيجية. (SALT) التي افتتحت في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1969، سعي السوفييت إلى أن تقتصر المناقشات على أنظمة الصواريخ المضادة للقذائف الباليستيكية التي كنا نبنيها. ورفضت موسكو أن نناقش الحد من الترسانة الهجومية السوفييئية التي كان يضاف اليها ماننا صاروخ في السنة هذا الاقتراح السوفييتي وحيد الجانب كان من شأنه أن يحد من قدرة الأسلحة الأمريكية من إضعاف الابتزاز السوفييتي المتزايد، والتي كنا متفوقين بها، في حين كان ينتج أسلحة هجومية في وقت كا قد توقفنا نحن عن بنائها. رفض نيکسون هذا العرض وأصر على الاتفاق على الحد من الأسلحة الهجومية والدفاعية في وقت واحد.

على الرغم من الطبيعة ذات الجانب الواحد للمقترحات السوفييتية فإن ضغوط الإعلام والكونغرس للتحرك باتجاه الموقف السوفييتي نضاعفت. في الجو الأسن لجدالنا الداخلي كان الجمود يلقي على عائق المصداقية الضعيفة لإدارة نيكسون بصورة آلية. وكان مفاوضونا الرسميون تواقين إلى إحداث اختراق مافي توجهاتهم نحوه تسوية، حيث يمكن تخفيض الأسلحة الدفاعية أولا ويجري البحث في الأسلحة الهجومية في مرحلة تالية من المفاوضات، ومع اقتناع نيکسون أن مثل هذه المعالجة سوف تفقدنا نتوقنا، وعزوفه من مواجهة مرؤوسيه، فقد حل المشكلة بتحريرها، وفي شهر تشرين الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت