فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1022

اكتسب هجوم جاکسون زخما لأن نيکسون کان کارها بشدة: حقيقة أن السيناتور قد تحول إلى خصم. كان موقفنا الأول أن نحاول مواجهة انتقادات جاكسون. وهكذا عندما قدم اقتراحا لمجلس الشيوخ عام 1972 بدعوه للتكافؤء في مراقبة السلع الاستراتيجي عينت موظفين كي يساعداني في صياغة مسودنه، قاصدا استخدامه كنقطة قوة ضد السوفيت في الجولة القادمة من المفاوضات

وبالتدريج فقط و على مضض أدركنا أن ضغوط جاكسون المتعددة كانت تمارس من أجل إضعاف بدلا من تحسين سياستنا الخاصة بعلاقات الشرق والغرب. وافقنا على شكوك جاكسون تجاه نوايا السوفيبت ولكننا رفضنا الإشارة إلى أننا في المناقشة الدبلوماسية مع الرجال الكبار الصلبين في الكرملين، كنا ملتزمين بالخسارة، لأن هذا يتناقض مع خبراتنا في التفاوض معهم.

كان التأثير الأكبر لهجوم جاكسون أن يجعل من الأصعب بالنسبة إلى الولايات المتحدة السيطرة على البيئة العسكرية المتغيرة التي أوجدتها التقنية الجديدة. وقام جاكسون ومؤيدوه من المحافظين الجدد بنشر أسطورة أن نيکسون يضحي بالأمن العسكري الأمريكي بتعديل نظرية مراقبة التسلح. ولكن الوقائع كانت أكثر تعقيدا، لقد واجه نيکسون ثلاثة تعديات متشابكة: (1) بيئة استراتيجية متغيرة سببها نمو القوة الصاروخية السوفييتية والانفجار التقني. (2) معارضة الكونغرس الميزانيات دفاعية مرتفعة (3) المفاوضات حول مراقبة التسلح، التي تمنعت بتأييد شعبي وإعلامي واسع كانت تحتاج المحافظة على ميزانيات دفاعية ملائمة >

كان نيکسون دائماصقرأ دفاعيا وظل كذلك خلال رئاسته. لم تخفض أبدأ أية ميزانية للبنتاغون من قبل البيت الأبيض في عهد نيکسون، ولم يتم التخلي أبدا عن شبكة أسلحة قائمة في أية مفاوضات أدارها نيکسون، ما اختلفنا فيه مع جاكسون و المحافظين الجدد كان يتعلق باعتقادهم الظاهر أن مفاوضات مراقبة الأسلحة يمكن أن تؤدي، في حد ذاتها، إلى إعاقة الحقائق الاستراتيجية. كانوا يطالبون بمراقبة التسلح الإفساد ما تحقق من خلال قرارات أمريكية وحيدة الجانب على مدى عقد من الزمن وعلى جعل الكونغرس

برفض مساندة بعض البرامج الاستراتيجية الضرورية، مثل الدفاع الصاروخي. وهذه كانت مهمات مستحيلة بالنسبة إلى أي مفاوض، وهي تشوش على التحدي الأستراتيجي الحقيقي الذي يواجهة الرئيس.

الحقيقة كانت، قبل وقت طويل من التفكير في مراقبة التسلح أن تطور الاستراتيجية النووية كان بنجه نحو طريق مسدود نجم عن الهوة المتسعة بين قوة تدمير الترسانات النووية وبين أي هدف سياسي يمكن أن تكون قد وضعت من أجله. لقد أصبح ذلك الوضع لا مفر منه في الوقت الذي استلم فيه نيکسون السلطة

منذ بداية الحرب الباردة استفاد الاتحاد السوفييتي من الانطباع العام بأنه بلد تفوقا كبيرا في الأسلحة التقليدية، وقمته الصارم لانتفاضات برلين عام 1953، وثورة هنغاريا عام 1956، والأملاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت