إنه من دواعي الحظ بالنسبة للعلاقات الصينية - الأمريكية أن إدارة نيكسون کانت أول محاور أمريكي، إن أية مجموعة أخرى - ولا سيما ديمقراطيوماكغفرن في أواخر الستينات وبداية السبعينات - ما كانت قادرة على أن تقيم علاقة وفق اعتبارات استراتيجية وجيوسياسية غير عاطفية بشكل واضح في الوقت نفسه. في فترة زيارة نيكسون في شباط 1972 كانت الولايات المتحدة ما تزال تعترف بتايوان على أنها الحكومة الشرعية الوحيدة للصين: كنا في الواقع نقوم بزيارة إلى عاصمة لم تعترف بها. كما كنا في حالة حرب مع فيتنام الشمالية، التي كانت حليف الصين الموثوق والمستفيد من مساعداتها الاقتصادية آنذاك فضلا عن بعض المساعدات العسكرية لم يضع ماو وقته في حل هذه التعقيدات، فتايوان لن يسمح لها بأن تكون عقبة في وجه التقارب الصيني - الأمريكي، ولا الهند الصينية. «مسألة (تايوان) ليست مسألة مهمة .. كما قال ماو بصراحة في الدقائق الأولى للقائه مع نيکسون، كما لو أنه كان يجري حديثا وديا بشيء من الثقة بالنفس. وتابع، قضية الوضع الدولي هي القضية المهمة. وهكذا أراح ماو بسرعة أمريكا من كابوس الحرب الكورية المزعج - الخوف من تدخل الصين في فيتنام، الذي كان يتلق كل إدارة أمريكية في مجرى الحرب في الهند الصينية. وقال بصراحة إن الجيوش الصينية لن تغادر حدودها - بغض النظر عما يجري في الهند الصينية (وهو ما لم يقله ماو أبدا من قبل) في الوقت الحاضر إن مسألة العدوان من جانب الولايات المتحدة أو العدوان من جانب الصين ضئيل نسبيا .. سوف تسحبون بعض قواتكم إلى بلادكم. وقواتنا لن تخرج من البلاد. في المباحثات المتتالية تحدث ماو وبالتفصيل حول الملاحظات العامة التي ذكرها النيكسون وفي ت 2 عام 1973 دعاني إلى جولة دامت ثلاث ساعات في آفاق الوضع الدولي. كان يجمع بين الشك والتلميح ويتناوب بين الوداعة والتحدي الساخر، وهو يلخص بوضوح مفهومه حول كيفية احتواء الاتحاد السوفييتي عالميا. ووصف اجتماعيه مع رئيس الوزراء ألكسي كوسيقين في غضون عشر سنوات. وفي ثنايا اللهجة المازحة كان يكمن تساؤل حول التاكتيكات الأمريكية تجاه الاتحاد السوفييتي، والتحذير من أن الصين ما
إن تنهض حتى تثبت أنها خصم لا يستهان به مارا جاء كوسيفين بمفرده، وكان ذلك عام 1960. قلت له إننا كنا على وشك شن معركة ضده تستمر
10 آلاف سنة (ضحك)