فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1022

غروميکو: يجب أن نجربه على وزير خارجيتكم وألا تخيف الأمريكيين ويضع بريجييف رصاصة في المسدس ويشد الزناد. لم يحدث شيء

بريجينيف: ينبغي أن أطلب من السادات الاحتباطي. (*) في هذا الجو، الذي أصبح فجاة تأمري وتهريجيا، كنت مضطرا أن أصوغ إجابة ما على اقتراح بريجينيف، نحن لا نستطيع أن نقبل بذلك بدون تدمير والتحالف الأطلسي، وتنهي انفتاحنا على الصين ونعزل أنفسنا عن العالم، والحق إذا كان بريجينيف يأخذ الأمر على محمل الجد، فإن الطريقة الوحيدة لأي بلد تستطيع أن تهرب من الوصاية الأمريكية - السوفييتية عليها أن تقطع علاقتها بقوة عظمى، ولن يكون أمامها إلا حركة عدم الانحياز، لذا أجد نفسي مضطرا إلى طرح أسئلة حول الظروف التي سيطبق فيها الأنفاق، وفي الوقت نفسه لا ينصح بممارسة دبلوماسية يتحدث فيها عن قلب رئيس الحزب الشيوعي في غرفة اجتماعات المكتب السياسي مع موظف كبير، لذا أجد نفسي مضطرا إلى القول بأن الموضوع ينبغي أن يحال إلى الرئيسين (والصحيح أنني لم أناقش مع فورد حول هذا الموضوع قبل أن أغادر) :

إنها معالجة شاملة ويصعب الوصول إليها، كنت قد أخبرت فورد عموما بوجود مناقشات بينكم وبين الرئيس نيکسون، سأناقش الموضوع مع الرئيس عندما أعود وبالطبع قبل

فترة من اجنماعكما في فلاديفوستوك. كان من الصعب معرفة ما الذي جعل بريجينيف بطرح هذا العرض، كان غروميكو على درجة كافية من الخبرة بحيث يعرف أنه لا يصلح، خلافا للإجراء السوفييتي المعناد حيث لا ينفك الموظفون التابعون عن معارضة الأمين العام، فإن غروميکو ودوبرينين لم يناقشا الموضوع مطلقا إلا إذا كان بريجينيف حاضرا ويقود المناقشة، ولم يترك ردي الفاتر مجالا للشك - بين المحترفين بالطبع - أن الاقتراح لن ينتج شيئا حتى في فلاديفوستوك، والذي كما سنرى، لم يمنع بريجينيف من إثارته مرة أخرى. ليس مرة واحدة بل مرتين

ماذا كان بريجينيف حقيقة؟ باحثا عن الانفراج وتطبيع العلاقات؟ أم مناورا بارعا بقترح وصاية عالمية سوفبيئية - أمريكية من أجل أن يخرب تحالفات أمريكا وعلاقاتنا مع الصين لعل كلا الاحتمالين وارد، بمناسبة اجتماعنا كان بريجينيف بالتأكيد تقريبا لا يعرف أيهما الأرجع، هل الاستمرار في تخفيف حدة التوترات قد جعله يؤكد على الإصلاحات الداخلية، وامتصاص الطاقات السوفييتية نحو مسائل داخلية، ويكتشف، كما تعلم ميخائيل غورباتشيف، عدم توافق النظام السوفيتي مع الأقتصاد العالمي الحديث؟ أم أنه يناور من أجل سياسات عدوانية؟

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) السوفييث المنزعجون من تردي نقودهم في مصر، كانوا كثيرا ما يطلقون تعليقات ساخرة تجاه أنور السادات، وفي مناسبة أخرى أملف

علبه غرو ميگو وصف أجمل من ورق) -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت