العام والمجلس النيابي عمدا، وبأنها ضللت بشكل متكرر ومتعمد الشعب والكونغرس بشأن مدى تورط الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لتشيلي. (5) .. كان ذلك غير صحيح، لأن أي عملية سرية لم تكشف للرأي العام، وكان الكونغرس على اطلاع دائم بالعمليات وفقا للإجراءات التي كانت متبعة في ذلك الحين، وفد النائب تشيرش توجيه تلك التهمة، وقام فريقه في 16 أيلول 1974 بإجراء تحقيقات مع عدة شهود من الإدارة بتهمة العنث باليمين وتقديم شهادات كاذبة، كان منهم مدير الاستخبارات السابق ريتشارد هلمز، الذي مثل أمام اللجنة الفرعية عام 1973 (6)
كان فورد مدركا للإجراءات السرية التي تنقل من خلالها تقارير عمليات وكالة الاستخبارات السرية إلى الكونغرس، كما كان الإشراف منتصرا على المعينين الاختصاصيين ولجان القوات المسلحة، اثنان في كل مجلس. لم تعط اللجان الأخرى أي معلومات. فكان كل من يمثل أمامهم من رجال الاستخبارات بتفادي الأسئلة المتعلقة بالعمليات السرية، وهذا ما كان أصل تهمة شهادة الزور الموجهة ضد هيلمز
عكس هذا الأسلوب، في الواقع، إجماع مجالس الكونغرس التنفيذية طيلة فترة الحرب الباردة حتى حلها في نهاية فترة نيكسون الرئاسية، هذا الأسلوب مكن الفرع التنفيذي من التشاور مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء الكونغرس بخصوص قضايا السياسة القومية الأكثر حساسية، ومن جس نبض الكونغرس في حال تخفيض مخاطر التسرب. وحين كان الفرع التنفيذي بعرض، من حين لآخر تزويد تفاصيل أكثر، كانت تلك التفاصيل تجابه بالرفض من قبل اللجان المشرفة التي كانت في أجواء الحرب الباردة، على أتم الاستعداد لإعطاء وكالة الاستخبارات الحد الأعلى من المرونة.
كان هذا هو الإجماع الذي ناشده الرئيس فورد في المؤتمر الإخباري الذي جرى في السادس عشر من أيلول، حيث دافع بشجاعة عن جماعة الاستخبارات، بطريقة لم يستطع أي رئيس بعده أن يفعلها، فللمرة الأولى يؤكد فورد على وجود لجنة ال (إن. اس. سي) والتي عرفت لاحقاب الجنة الأربعين، كانت طبلة عفدين من الزمن تقوم بمراجعة البرامج السرية قبل إحالتها للرئيس من أجل الموافقة، كما كشف فورد أن اللجان النيابية المختصة كانت تعلم بكل البرامج السرية وفقا لإجراءات وضعتها فيادات الكونغرس:
تأسست الجنة الأربعين، عام 1948، وقد وضعت في الخدمة الرئاسية منذ ذلك الوقت، وكانت تلك اللجنة تعيد النظر بكل عملية سرية تقوم الحكومة بتنفيذها، تنقل المعلومات إلى اللجان النيابية المسؤولة حيث كان يعاد النظر فيها من قبل البيت الأبيض و مجلس
الشيوخ (7)
لقد اعترف فورد بأن الولايات المتحدة ساندت الأحزاب والصحافة الديمقراطية التشيلية