فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1022

كان هذا تحريض على الشغب، يحد بشكل كبير من أي قيود قد نقدمها لجنة روكفر. وفي 27 كانون الثاني 1974، صوت مجلس الشيوخ بنسبة أصوات بلغت 82 إلى 84 لصالح تشكيل لجنة منتخبة تتألف من ست ديمقراطيين وخمس جمهور بين القيام بالتحقيق ولدارسة نشاطات جهاز المخابرات الأمريكي، ترأس هذه اللجنة السيناتور فرائك تشيرش، وكان من المقرر أن يتم تشكيلها في الأول من أيلول 1975 ثم تأجلت إلى 30 نيسان 1976. وكي لا يسمح لغيره بالتفوق عليه، أصدر مجلس النواب في 19 شباط 1975، القرار 38، القاضي بتشكيل لجنة مختارة خاصة بالاستخبارات، حيث سيقوم رئيس المجلس بتعبين عشرة أشخاص ليقودوا عمليات التحقيق حول تنظيم و عمليات و أخطاء جماعة استخبارات حكومة الولايات المتحدة. وبعد عدة نزاعات داخلية، تقرر أن برأس هذه اللجنة النائب الديمقراطي أونيس. ج. بايك ممثل نيويورك. أصبح هناك الآن ثلاثة تعليقات استخباراتية تجري في أن واحدا لجنة روكفلر التي أقرها الرئيس فورد، ولجنة تشيرش من مجلس الشيوخ، ولجنة بايلك من قبل المجلس وفضلا عن ذلك، مسحت بيانات اللجنتين البرلمانيين كل الجوانب لدرجة أنها غطت كل أعمال المخابرات الأمريكية. ولم يكن هناك مقياس للتمييز بين الانتهاكات والأعمال العادية، أو حتي لتعريف ما الذي يمكن أن يشكل هذه الانتهاكات. وأصبح الكشف عن المصادر والطرق والإجراءات - الذي كان يعتبر سابقا من أكثر الأمور التي يجب الحفاظ

على سريتها - أصبح أمرا حتميا لابد منه ولاسيما من قبل لجنة بايك المتهورة في الظروف العادية يتوقع من مدير الاستخبارات المركزية أن يحتفظ بسرية مصادره و أساليبه. حتى لو اضطر إلى توسيط البيت الأبيض لدى اللجنة، ولكن كولبي لم يرفض أن يقوم بذلك وحسب، بل إنه أعفى مرؤوسيه من العهد الذي كانوا قد أفسموه لدى التحاقهم بالخدمة والقاضي بالحفاظ على السرية مما جعل كشف الأسرار القومية يعتمد بشكل كلي تقريبا على ما يحكم به موظفو الاستخبارات

عين كولبي محاميا، من خارج الوسط .. ليمده بالمشورة بشأن التحقيقات المختلفة، كان قد احتفظ بالمشورة دون الإشارة إلى البيت الأبيض الذي كان ينقل إليه المعلومات غالبا بعد الحدث، ولقد تجاوب بشكل إيجابي مع ما يطلبه المجلس من وثائق، إذا كانت تتعلق ببعض مغامرات الصيد أو للرد على بعض الاستفسارات حول الأعمال المثيرة للتساؤل والتي قامت بها وكالة الاستخبارات، ونتيجة لذلك أصبح سيل من الملفات و الوثائق المتعلقة حتى بنشاطات وكالة الاستخبارات التي لم يثار أي تساؤل حولها من قبل مكشوفا و متداولا بين الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت