فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1022

أحس کولبي بأن له مطلق الحرية ليزود الكونغرس بجميع الملفات، حتي التي لم تطلب منه. وهذا حسب قوله: «أجد من المناسب أن أقول: بأن الملفات التي اختيرت من قبل المحققين، تحمل مدلولا وقيمة أكبر من مجرد الإدانة، وفي أيلول عام 1975، وبعد تسرب كثير من المعلومات عن طريق لجنة بايك، التي أصرت على أحقيتها بتصنيف الملفات، حظر فورد أخيرا کشف أي ملف سري إضافي للجنة ما لم توافق اللجنة على احترام سرية المعلومات، لكن كولبي استطاع أن يلتف حول هذا الأمر، وذلك بإعارة الملف المتنازع عليه إلى اللجنة، لم يستطع البيت الأبيض أن يفعل شيئا سوى تسجيل شعوره العقيم بالخيبة، وذلك عندما أعلن مدير فريق لجنة بايك أ. سيرل فيلد، في الجلسة المفتوحة، أن لدى فريقه قائمة بأسماء وخلفيات العملاء السريين - وهذا قرار لا يخدم أي أهداف يمكن تصورها ولا سيما بالتحقيقات، ولم يؤخذ رأي فورد أو مستشار الأمن القومي فيه. وقد وضع الحياة الحقيقية للناس في الخطر وقد برر کولبي سلوكه هذا في مذكراته بأنه واجب دستوري

وكانت سياستي بمنتهى البساطة وفق الدستور وتطبق مبادئه، مما يعني أنه كان علي التعاون مع التحقيقات واعلام الكونغرس والصحافة والشعب على حد سواء قدر

الإمكان .. وحتى عهد کولبي، لم يتقدم أي من مديري وكالة الاستخبارات بعرض يكون له فيه كل الحق بتقرير أي معلومات استخباراتية يمكنه نشرها على الملأ، أو على الأقل أن يكون لديه الحق بتفسير المبادئ الدستورية بطريقته الخاصة، ولا حتى القسم المستقل الذي أقامته وكالة الاستخبارات وفق قانون الأمن القومي الصادر عام 1947 ليكون بمثابة جهاز استشاري لمجلس الأمن القومي والذي الذي كان يترأسه الرئيس بنفسه، فقد كان المسار التقليدي بالنسبة لكوكبي أن يترك الأمور الدستورية للرئيس، وأن يحاول، في حال نشوب نزاع بينه وبين الكونغرس، التوصل إلى قرار لفصل ذلك داخل المحاكم.

كان فورد رئيسا جديدا، لم يمض على توليه الرئاسة سوى خمسة أشهر، ونظرا لتصميمه على أن بتغلب على الغضب و المرارة اللذين خلفتهما فضيحة ووترغيت، فقد قطع أشواطا منجنبا إعطاء انطباع عنه بأنه بقيم سورة حجرية يعيق تحقيقات الكونغرس. كان مستشار فورد الرئيسي في هذا الخصوص هو فيل بوتشن الذي لم يكن مرتاحا للمواجهة القائمة، وكان ما يزال تحت تأثير الصدمة من العفو الذي صدر بحق نيکسون

إن أساليب الن، اس، سي"NSC المتباهية، قد أثبتت عجزها في التعامل مع كل من الكونغرس ومدير وكالة الاستخبارات المتقلبين، وبالرغم من أنني كنت ما أزال مساعدا لشؤون الأمن القومي في القسم الأكبر من التحقيقات، فقد عرفت معظم طافني في الجولات المكوكية الثلاثة التي قمت بها إلى الشرق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت