الأوسط وفي التعامل مع مشكلة سقوط الهند الصينية، لذا كان برنت سكوكروفت برمي التحقيقات الاستخباراتية، وظل بمنتهى الحرص يطلعني على أخر المعلومات ويتعامل بمهارة وفطنة مع المصادر كانت مشكلته تكمن، تماما كما هي الحال مع البيت الأبيض، في أنه بالوقت الذي كانت المصادر نصل إليه، كان كولبي ينصرف على هواه، ولم يكن لدي سكوكروفت الوقت أو الفريق ليقدر حجم ما كان کولبي يصرح به، كما لم يتم إعلامه إلا بعد التنقيب في المساعدات المقدمة من الكونغرس من خلال الملفات الموجودة في المقر الرئيسي للمخابرات المركزية CIA، والتي لم تكن قد سلمت بعد. استطاع دون رامسفيلد أن يمنع وكالة الاستخبارات من كشف أزمة الغواصة السوفيتية التي غرفت عميقا في مياه الباسفيك (انظر الفصل الأول) ومع ذلك فإن قصة غلومر إكسبلورر Glormar Explorer ، قد تسربت، فقد أظهرنا، أنا وشليستغر، على غير العادة، انسجاما خلال لقائنا مع كولبي في التعبير عن اهتمامنا وقلقنا الشديدين من تدمير نظامنا الاستخباراتي. ووفقا لما صرحه کولبي في مذاكرانه، فقد عبرت عن فلقي المتزايد من خلال ملاحظات مقتضبة، وكان كولبي فخورا بعدم السماح لنفسه بان ينحرف.
كان مأزقا جديرا بأن يدرس في الحلقات الدراسية للعلوم السياسية، فقد كان مدير وكالة الاستخبارات تابعة للرئيس بشكل واضح ومباشر بخصوص الخطط التنظيمية، ولكن في حال رأى الرئيس أنه غير قادر على طرد المدير، تصبح خطط المنظمة مجرد خطط أكاديمية. نظريا. كان فورد بستطيع إصدار أمره وهوبأنه يجب على البيت الأبيض الموافقة على كل الوثائق المصرح بها، ولكن، بعيدا عن الحقيقة التي من الممكن أن تضع البيت الأبيض بمواجهة خط النار، كيف يمكن للرئيس أن يجعل هذا الأمر ثابتا 15 ففريق البيت الأبيض لم يكن في موقع بمكه من أن يعيد النظر بألاف الوثائق بشكل حرفي، ولم يكن أعضاء الكونغرس، ولاسيما لجنة بابلك، مستعدين لإبداء تحفظهم سواء في مطالبتهم بالوثائق، أم فيما يتعلق بعزمهم على نشر تلك الوثائق علنا، وللسخرية، فإن التحريات قد تعهدت بشكل واضح بأنها ستفرض مراقبة أكثر فعالية على وكالات الاستخبارات على الأقل طوال فترة استمرارها. ما قاد إلى ضياع حقيقي للسيطرة الرئاسية على أعمال الاستخبارات
وأخيرا بعد أن اقتنع فورد، إثر إصدار لجنة بايك أمر الاستدعاء، بأن الأمور قد خرجت من بده، فام بوضع الحي التنفيذي موضع التنفيذ، ولم بحاول قط أن ينكر ضرورة تعليم أي مستند أو أي معلومات لها صلة بالانتهاكات و الإساءات الفعلية، كان فورد مصمما على نحو حاسم أن ينهي أي انتهاكات من الممكن أن توجد، وما كان يبحث عنه اليمنيه هو رحلات القصيد التي كانت تفرز أكواما من الوثائق التي ستوضع في فم الصحافة، وقد عرض بأن ينابع تزويد اللجان بالوثائق المطلوبة شريطة أن توافق لجان التحقبق على حماية محتوياتها.