للقناعات الطاغية على تلك اللجان وأفرادها بأن العمليات السرية، بأي شكل ومهما كانت طريفة إدارتها أو التحكم بها. لا تلائم الديمقراطية الأمريكية
والغريب أن فئة النشاطات السرية الأكثر حاجة للمراجعة، نادرا ما كانت تراجع من قبل اللجان، إنها النشاطات العسكرية وشبه العسكرية التي نفذت في وضح النهار، والتي كان عامل «السرية، فيما يتعلق بطريقة تمويلها أكثر من العملية نفسها - مثال على هذا: عمليات لاوس في إدارات كل من كنيدي وجونسون ونيکسون، وعملية أنغولا في إدارة فورد، والعمليات المتعددة في البوسنة في إدارة كلينتون، فما إن تصل مثل هذه العمليات إلى مقياس محدد، حتى تنقل إلى فئة أكثر انفتاحا، وتوضع تحت إدارة موظفين مؤهلين بشكل أكبر من مختصي المخابرات للإشراف على العمليات العسكرية. >
ركزت تحقيقات الاستخبارات في السبعينيات على النشاطات الاستخباراتية السرية التقليدية. وفي هذا السياق، تم إهمال عنصرين: لكونها تحدث في منطقة خطرة تخيم عليها الظلال كما فتحتمل الفشل وإلا فإنها ما كانت لتدار بطريقة سرية في المقام الأول، والأكثر أهمية من هذا، أنها لم نول اهتماما بالحرب الباردة، في سياق حصار برلين، وأزمة الصواريخ الكوبية، والضغوط الشيوعية حول المحيط السوفيتي، فإن خسارة بلدان مثل تشيلي أو أنغولا لصالح الشيوعية كان يعتبر نهائيا، عالجت الأحكام ذات المفعول الرجعي عقدا أو عقدين بعد الحدث، وكانت غير عادلة بالنسبة لجنود مشاة المعارك الصامتة على طول الجبهات التي اختارها لهم ضباط أعلى، كانوا قد هجروا فوائهم عندما انقلب المزاج العام للبحث عن كبش فداء
أرعبت النتائج تقريبا جميع من لهم خبرة في عمليات الاستخبارات، فقد قال جيم شليسينغر المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية والذي أصبح وزيرا للدفاع في أوائل أب 1975:
أننا نعرف أن مصادر المعلومات الواردة إلى وكالة المخابرات المركزية قد انخفضت بشكل درامي في علاقات الارتباط وبما يتعلق برغبة الأجانب في العسل مع رجال استخباراشا .. وهذه هي النتيجة الحتمية لإنشاء العمليات السرية بهذه الطريقة. (45) حتى الرئيس كارتر، الذي أدار حملته الانتخابية ضد وكالة المخابرات المركزية وعقيدتها السرية المزعومة لديها، اكتشف مبكرا في إدارته أن الأمور قد ذهبت أبعد من اللازم.
في تموز 1978، اشتكى لقادة الكونغرس أن تسرب المعلومات السرية كانت تجفف مصادر أمريكا الاستخباراثية وتدمر الأمن القومي، وفي آذار 1979، أكد السيناتور دانييل باتريك مونيهان، عضو لجنة التواب النخبة بشأن الاستخبارات، أنه لم يتبق أي وكالة مخابرات ذات أهمية داخل حكومة الولايات المتحدة. (46) وفي تشرين الثاني 1979، تدخل إدوارد فيث رئيس وزراء إنكلترا السابق بوجهة نظره: ما حصل للخدمات