في خدمة تلك الجولة نائب وزير الخارجية جوزيف سيسكو، الذي كان مسؤولا عن المساندة؛ ونائب وزير الدولة الفرد «روي، أثرتون؛ وهارولد هاله سوندرز، الذي كان يتناوب بين العمل بوصفه نائبا لأثرتون وبين العمل بوصفه مسؤولا عن فريق عمل شؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي؛ وبينر رودمان مساعدي الشخصي الذي لا يستغني عنه، والذي كان مسؤولا عن الوثائق وعن غيرها من الأمور،
البوم الاعتيادي لفريق المساندة كان يبدأ في فندق الملك داود في القدس، حيث بجمع لوائح التدقيق والنصوص والخرائط المحتمل طلبها ذلك اليوم. كان الفريق الأمريكي عموما يقابل نظيره الإسرائيلي لمواجهة اللحظة الأخيرة قبل أن ينطلق بالسيارات أو يطير بالمروحية إلى طائرة القوات الجوية للولايات المتحدة المجهزة خصيصا لتلك الجولة والقابعة في مطار بن غوريون، وكانت تستغل الجولة إلى المطار والرحلة الجوية إما إلى الحقل الجوي العسكري في دلتا النيل وإما إلى قرب أسوان، للمراجعة، وإعادة الطبع، ونسخ النصوص، وبعد الانتقال بالمروحية إلى موقع تواجد الرئيس السادات، وقضاء ساعات عديدة منه ومع فريقه حتى وقت متأخر بعد الظهر للحصول عن إجابات عن الاقتراحات الإسرائيلية. وكذلك عن اقتراحات مصرية جديدة، يعود الفريق إلى القدس لاجتماع آخر مع الفريق الإسرائيلي المفاوض حتى ساعات الصباح الأولى، تتبعها مراجعة أخرى للوائح التدقيق والنصوص والخرائط. >
كان مكتبنا الطائر طائرة البوينغ 767 التي خدمت. في أفضل أيامها، بوصفها طائرة رئاسية للرئيس جونسون: في أوائل السبعينيات، ثم أحيلت لتكون على وضعية طائرة رئاسية مساعدة. وكانت مقسمة إلى ثلاث حجيرات، فسم المقدمة - العيادة لي ولاثنين أو ثلاثة من طاقم مساعدي الشخصيين - كان مؤنتا بكتبة، وطاولة اجتماع على شكل قطع ناقص، وكرسي ضخم مريح صمم لأجل - وربما من قبل - الرئيس جونسون، كان ما يميز الطاولة والكرسي المريح أنه يمكن رفعهما وخفضهما بأزرار منفصلة، وقد تسبب نقص الخبرة لدي ذات مرة بعشر فدمي بين الكرسي المريح الصاعد والطاولة الهابطة، فقام أفراد الطاقم المرافق الأكثر فهما بالشؤون الميكانيكية بمساعدتي لتحريرها
وخلف ذاك القسم كانت ثمة مفصورة فيها ثمانية مقاعد موزعة على أربع صفوف، مع بعض الألات الطابعة وآلة ناسخة كزيروكس، وكان يشغلها جو سيسكو ومعاونوه. والمقصورة الثالثة ضمت مقاعد مصفوفة ثلاثا تتسع ربما لأربع وعشرين شخصا، حوت الطاقم الإداري والفريق الصحفي المرافق
كلما غادرنا أحد طرفي المكوك، كان الفريق المساعد يعد تحليلاته بتوتر بالغ للقضايا البارزة وحالتها، ويغربل العموميات الأساسية إلى لغة تفاوض، ونظرا لأن الرحلة تستغرق فقط ساعة للطيران من القاهرة إلى تل أبيب، كان إنجاز هذا الكم من العمل في وقته يتطلب جهدا كبيرا بدل على البراعة وعادة ما كان يربك قدرات سيسكو الجبارة التي لا يمكن تجاهلها. في إحدى المناسبات عندما انفلتت آلة النسخ من مكانها، سمت عضوا في الفريق المساعد يصرخ: «أعدها قبل أن بقع سيسكو فيها فتنسخه