فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1022

لأن اثنين على شاكلة سيسكوسوف يقوداننا حتما إلى الجنون .. كلما كان السادات بنقل مسرح الأحداث المصري إلى أسوان، كان يكسب امتنان الفريق المساعد الدائم لتوفير ساعة طيران إضافية لهم ينهون خلالها ما لديهم من أعمال

في هذه المرة، اقترح السادات أن يبدأ المكوك في مصر، ولكونه مقتنعا أن العقبة الكبرى في وجه تقدم عملية السلام كانت نفسية، كان عمليا بمرض أن يقوم بالحركة الأولى ک? يسهل مهمة رابين مع وزارته. وبحسه الدرامي المعتاد، استقبلني السادات في أسوان صباح السبت 8 من آذار، في الغرفة نفسها التي أعلن فيها فراره، قبل أربعة عشر شهرا، بأنه لن يلبس الزي الرسمي مرة أخرى إلا في الاحتفالات الرسمية

محاطا بوزير الخارجية إسماعيل فهمي ووزير الدفاع الفريق محمد عبد الغني الجمصي، بدأ السادات حديثه بنبرة دافئة ورسمية في الوقت نفسه قائلا: «إنك صديق عزيز. آمل أن تكون زبارئك مثمرة وحاسمة، بعدها صرف مستشاريه، وعندما أصبحنا وحدنا، بدأ بتوضيح تلميحاته السابقة فيما يتعلق بالمطلب الإسرائيلي لإنهاء حالة الحرب. وأوضح أنه لن يكون باستطاعته الموافقة على إعلان تصريح رسمي - إنهاء حالة الحرب طالما بقيت القوات الإسرائيلية على الأرض المصرية، على كل حال كان مستعدا لقبول معظم العناصر المتضمنة، وقد دعاني لأن أوجز له ما يمكن أن تتضمنه لائحة المطالب الإسرائيلية

قلت للسادات، إنه بتشديري أن الطلب الإسرائيلي لإعلان إنهاء حالة الحرب بشكل رسمي بعكس أربع عناصر رئيسية فترة راحة مطولة من الحرب ومن التهديد بالحرب، وتقديم تأكيدات بأن مصر لن تشارك سورية في حرب أخرى: وإنشاء منطقة مجردة عسكريا على طول خط الحدود الجديدة لعدد معين من السنوات لا يخضع لفيتو مجلس الأمن الدولي أو لطلب مصري لإزالته، كما كانت حالة اتفاقات فلك الارتباط؛ والتخفيف من المقاطعة والحصار العربي على المنتجات الإسرائيلية. وعلى هذا وعد السادات إعطاء جوابه في اليوم التالي.

وعندما استأنفنا العمل في صباح اليوم التالي، شرح لنا السادات موقفه الداخلي. قال: إن الجيش المصري متململ وضجر، وقال: إنه حتى الآن مازال قادرا على تهدئة جنوده بحجة أن استراتيجيته هي استعادة الأراضي المصرية، لكن إن وقعت المفاوضات الدبلوماسية في مازق، فسيذكره الجيش بالتأكيد بأن مجرد اللجوء إلى الدبلوماسية قد جعل الاتحاد السوفييتي يوفق شحناته العسكرية علاوة على عزل مصر من العالم العربي.

على أي حال، من أجل إنجاز اختراق سريع، كان السادات مستعدا لأن يعرض الفقرات التالية من أجل حالة اللا حرب، التزام رسمي بحل كل النزاعات المستقبلية بوسائل سلمية: تعهد بتجنب اللجوء إلى القوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت