فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1022

لا يمكننا الانتظار ولا يمكننا التوقف بلا حراك، تتهمنا إسرائيل الأن باننا نوسعيون المجرد أننا نريد استعادة الجولانا نحن مهتمون بكل الأمور الأخرى فقط لأننا ندعو للوحدة العربية، بالنسبة لنا الوحدة العربية مقدسة، لقد كانت سورية عبر التاريخ موطنا الكل الناس من حولنا، لذا يجب ألا يتفاجأ الوزير من تطلعنا سورية بكثير من الاهتمام للوحدة مع جيراننا، كان هذا هو سبب عرض الأسد، خلال الجولة المكوكية التمهيدية. إنهاء حالة الحرب فقط في حال إعادة مرتفعات الجولان. أما اتفاق السلام فعليه أن ينتظر التسوية الشاملة مع كل العرب، ولاسيما الفلسطينيين عکس الأسد الصراع والقوى التي تشد الحبل داخل النظام السياسي السوري. إذ كان ينتمي إلى الطائفة العلوية، وهي أقلية أصبحت مسلمة بالكامل فقط في القرن السابق لذلك كانت متطلبات البناء السياسية وحتى الإتية مترسخة فيه بعمق، ومع أنه استمر أكثر من نظرائه الإسرائيليين فقد استطاع البقاء محليا باتباعه النشاط المتوازن نفسه بين الزمر المتنوعة، على عكس القادة السياسيين الإسرائيليين، كان لا يتردد في استدعاء القوات المسلحة للمحافظة على حكمه، ولذلك فإنه قد مضى بعيدا لفعل كل ما يضمن وحدة الجيش عندما تفاوضت معه، اتبع الأسد إجراء من ثلاث مراحل مما عكس أساس قوته وسلطنه. أولا كان يقابلني مع مترجمي وحدنا، الأمر الذي كان يمكنه من التحكم فيما سينقل إلى مساعديه؛ ثم كان يستدعي مجموعة ضباط عسكريين ليستمعوا إلى نسخة مختصرة عن حوارنا: أخيرا، كانت تنضم إلينا مجموعة مدنية للاستماع لشرح أشد اختصارا > أشرف الأسد على العملية برباطة جأش و بروح تهكمية. وهو مثل المفاوضين الإسرائيليين، لم يؤمن بالمبادرات الفردية ولم يكن في موقع يتيح توظيفها. كان الأسد ذكيا، قاسيا، ساحرا، عندما يريد هو أن يكون كذلك، وكان اختصاصيا في المضي بالتفاوض ساعيا وراء الحصول على كل تشازل ممكن - حتى لوعني ذلك تعريض كل المفاوضات للخطر وأضاف موقف سورية بشكل عام، فيما يتعلق به، لم يكن للسلام فيمة مجردة، ولم يذع قط أنه كان كذلك، إذ كان السلام يجسد، من وجهة نظره، توازنا قويا سينتهي عندما يتغير التوازن. وهكذا فإن إعلان اتفاق رسمي مع إسرائيل يعني فقط الإعلان الرسمي عن توازن القوى الحالي، لقد أدرك مجموعة من وزراء خارجية أمريكا المتلاحقين أن محادثاتهم معه بجب أن نتركز حول اختراق مفهومه لطبيعة السلام، وهذا شيء محكوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت