لدى المفاوضين الإسرائيلين شيء يقولونه لنا. سيسكو، من جهته. همس في أذني مشككا: إنهم ودودون إلى درجة زائدة، فأجبنه: «لقد أصبحنا شديدي الريبة ..
خنم رابين الأمسية بتسليمي مذكرة تحوي سبع مبادئ، ستوجه الفريق الإسرائيلي المفاوض - كما لوكنا في حلقة بحث أكاديمية، لا في المرحلة الأولى من الجولة المكوكية. كانت اللغة استر ضائية، لكن لم يكن هناك شيء ليتم العمل بناء عليه، والنقاط السبع كانت نسخة مصممة لما كنا نشبر لأشهر إلى أنه غير كاف
عندما وصلنا أخيرا في صباح العاشر من آذار، اليوم الثالث للمكوك، إلى التفاصيل، بدا واضحا أن رابين، على عكس كل خبراتنا السابقة، لم يستخدم التأخير الذي فرضه علينا لدفع وزارته نحو التسوية، ولدهشتي، فقد أعلمنا أنه لا يوجد اقتراح الأخذه للسادات، ولاخريطة، ولاحتى توضيح لمفهوم الانسحاب المسافة تتراوح بين (500 كيلو مترا الذي ذكره ألون لفورد في أيلول، وبدلا من ذلك، تعرضت الفقرات التي اقترحها السادات لإنهاء حالة الحرب إلى انتقادات قانونية مهلكة اعتمادا على أن التنازلات كانت إما غير كافية وإما لا معنى لها لأنه من الممكن إلغاؤها في أي وقت
كان النقد الإسرائيلي دفيفا وغير ملائم في الوقت نفسه. كان يمكن للنقد ذاته أن بقال لو أن السادات وافق على تعهد رسمي لإنهاء حالة العرب - أو. لأجل ذلك، على سلام رسمي، للتأكد كانت التنازلات الإسرائيلية إقليمية، فيما كانت المنافع المفترضة قابلة للإلغاء. وقد كانت غير ملائمة لموضوع البحث لأنه منذ البداية، كان واضحا أن هذا سيصبح أساس المفاوضات. مهما كانت وجهة أي اتفاقية ومهما كانت شروط مدتها الزمنية الرسمية، فإن الاتفاقيات بين الدول المستقلة - حتى اتفاقيات السلام - يمكن دائما إبطالها، وما كانت عقوبة إبطال اتفاق سلام أو تجاهل تصريح إنهاء حالة الحرب سوى الذهاب إلى الحرب - وهو بالضبط ما يفترض أن يمنعه اتفاق السلام أو التعهد بإنهاء حالة الحرب
كان القرار النهائي أمام الفريق الإسرائيلي المفاوض هو حول ما إذا كان إبعاد السادات عن مقررات الرباط، واعتماده على الاتحاد السوفيتي مقابل التخلي عن أراض ستجعل الخطوط المصرية على بعد مئة ميل من الحدود الإسرائيلية، كان أكثر خطورة من العودة إلى الموقف السابق الذي قد يعني المجازفة باحتمال نشوب حرب أو خسارة المسار الدبلوماسي لتحقيق السلام. إن التحليل القانوني والساخر لعرض السادات قد تجاهل الواقع العصيب بأن البديل الوحيد هو العودة إلى المؤتمر الدولي في جنيف، حيث ستواجه إسرائيل تحالفا من كل خصومها وكذلك الحاجة لأن تحول لمصلحتها القضايا والموضوعات الأكثر تعقيدا مثل مستقبل القدس والحدود النهائية. فهم بعض الأعضاء الرئيسيين في الفريق المفاوض الإسرائيلي - ورابين بالتأكيد هذه الخيارات البديلة بما فيه الكفاية. إلا أنهم تركوا. في بعض الأحيان. انطباعا بأنهم يخافون من بعضهما بعضا أكثر من خوفهم من حدوث انفجار دبلوماسي.