بأعباء المسؤولية من أجل مأساة أخرى كهذه ولا سيما تجاه حليف برتبط بر ابطة وثيقة بمصير أسرتي في الهولوكوست
ولما كان على السادات أن يفرغ من كل النقاط المحورية فقد أعطانا مجالا للمناورة، ولما كانت المواجهة مع الولايات المتحدة خليقة أن تضعه تحت رحمة السوفييت / كما يمكن للمجابهة مع إسرائيل، في النهاية، أن تهدد علاقته مع الولايات المتحدة فقد اتخذ ثلاث خطوات لتدعيم صورة الاعتدال المصري التي تم تكوينها بعناية. وخلال أسبوع مضى على انهيار الجولة المكوكية، وأثناء اجتماع بمناسبة جنازة الملك فيصل، أخبر السادات نائب الرئيس، نيلسون روکفلر، أنه مازال، على الرغم من خيبة أمله، يواصل الاعتماد على الولايات المتحدة لاجتياز الطريق إلى السلام، وبعد ذلك أعلن السادات، في خطاب له في برلمانه، في 29 آذار، وهو يتحدث حديثا يشوبه الحزن أكثر مما يشوبه الغضب، عن عودة جثث 39 من الجنود الإسرائيليين المفقودين الذين كانت إسرائيل تحاول استعادة رفاتهم منذ نهاية الحرب وفي الوقت ذاته أعلن أنه سيعيد، على الرغم من تعليق المفاوضات فتح قناة السويس، المغلقة منذ حرب 1967/ في الخامس من حزيران، ولكي يجعل أولوياته واضحة كل الوضوح، طلب أن يكون أول مركب أجنبي يعبر القناة سفينة أمريكية ضخمة، سوف يتم إدخالها في موكب الافتتاح المصري وفي هذه الأثناء كانت قد انقضت فترة انتداب فوات الأمم المتحدة، البالغة ستة أشهر للفصل بين القوات الإسرائيلية والقوات المصرية في سيناء، وطبقا لمبادئ الأمم المتحدة كانت تمس الحاجة إلى تجديد الاتفاقية مع مصر، واقترح السادات التمديد مدة ثلاثة أشهر - مما أنشأ موعدا نهائيا تقريبا لإعادة البدء في المفاوضات وقررنا أن ندع إلى الأطرف المعنية مسألة القيام بالتحرك الأول نحو العودة إلى الشروع في المفاوضات، ولأن مصر وإسرائيل تقترضان أننا نريد الاتفاق أكثر مما تريدانه هما فسوف تشاوران الدفع الولايات المتحدة إلى تحمل عبء القرارات الضرورية وكنا في حاجة إلى إرغام الأطراف المعنية على أن تلزم نفسها قبل أن تلزم أنفسنا وأصبحت إعادة التقويم استراتيجية من أجل أداء هذا
وفي 29 أذار أصدرنا تعليماتنا إلى السفراء الأمريكيين في إسرائيل ومصر وسورية و الأردن بالعودة إلى واشنطن لمراجعة السياسة، وطلب إلى كل واحد منهم أن يطرح ثلاثة أسئلة على الحكومة التي كان معتمدالديها قبل المغادرة: كيف يقيم محاوره حالة المناورة وهل مازالت الأنقافية المؤقتة ممكنة، وإذا كانت كذلك، فبأية شروط (و بالنظر إلى معارضة إسرائيل الصلبة العنيدة لاتفاقية موقتة أخرى حول مرتفعات الجولان، تم حذف هذا السؤال في حالة سورية) واذا كان التفضيل يتجه نحو عودة إلى جنيف فكيف ينبغي تنظيم هذا؟ كما أرسلت استفسارات مماثلة إلى سفيرنا في موسكو
وأظهرت الأسئلة أنه ما من أحد، حتى السوفييت كان متشوقا إلى أن يهرع إلى جنيف، وعلى الرغم من أن إسماعيل فهمي طلب من الاتحاد السوفييتي أن بعقد محادثات استكشافية حول الموضوع فإنه لم