يقترح تاريخا ولا إجراء ما، وفي الوقت نفسه أعاد أسئلتنا إلينا مقترحا أن نطرح أفكار جديدة للعودة إلى الشروع في المفاوضات، أما إسرائيل فقد تحول تبجحها وتظاهرها بالشجاعة من خلال مجاهرتها بالشوق إلى العودة إلى جنيف، أثناء مواصلة الجولة المكوكية، إلى مطاله وجمود، عندما انتهت المسألة إلى اقتراح طريقة لأداء هذا. وبدلا من ذلك أعاد مجلس الوزراء تأكيد تفضيله الحازم لأثقافية مؤقتة مع مصر واقترح أن نعود إلى الشروع في المفاوضات مع مصر من حيث توقفت
أما الرئيس السوري - الأسد فقد قال: إنه بحبذ العودة إلى جنيف (والتي رفض الحضور إليها في المناسبة الوحيدة التي التقت فيها الأطراف هناك) ، ولكنه أضاف إلى ذلك فقرة المهرب المألوف حول الحاجة إلى تحضير مثان، وبدا السوفييت مترددين، ودعا غروهيكو إلي مشاورات مسبقة
وكانت لدى كل فريق أسبابه الخاصة التي لا تحمله على استعجال الذهاب إلى جنيف أما السادات فلم يكن يرى، في النهاية، في مؤتمر جنيف، بديلا مفضلا، على الرغم من خيبة أمله العادة من نوائج الجولة المكوكية، فهنالك سوف يلتقي بسورية التي لا شك في أنها سوف تضفط من أجل تسوية شاملة، و أما الفلسطينيون فيحتمل أن يخرجوا بموعد نهائي أو بحرب أكثر مما يحتمل أن يصلوا إلى حل وسط، ولم يكن العضو السوفييتي الشربلك مع العضو الأمريكي في رئاسة المؤتمر في جنيف، عنصرا مرغوب فيه بالنسبة لمصر، وفي الشهور الأخيرة كان السادات قد وجه إلى القادة السوفييت توبيخا ساخرا وأحرجهم في حالات أكثر تواترا من أن يحسب معها حسابا لدعم له معناه، وكان الأكثر رجحانا أن يسدوا في وجهه الطريق إلى مبادرانه المنفصلة نحو إسرائيل أما رد الفعل المخادع، والمثير للاهتمام، فكان رد فل الاتحاد السوفييتي، ولم يكن من شأن طاقم غروميكو القوي نهائيا أن تصدر عنه استجابة سريعة وانعطافات غير متوقعة في مجرى الأحداث، وكان الاشتباه اللاذع أكثر ورودا في حالة محافظته على أسلوبه، وعندما أعلنا، فجاة، وبعد خمسة عشر شهرا من إعاقة التصديق بإلقاء الخطب، استعدادنا لاستطلاع إمكانية العودة إلى مؤتمر جنيف، كان غروميكو يحاذر من الوقوع في شرك، إذ كان كل ما بعلمه هو أن المصريين أولي الحذر والحيطة والأمريكيين المراوغين الماكرين كانوا يتآمرون لعزل الاتحاد السوفييتي عن بقية المساندين له في المنطقة
والتمويه ارثا که و اختلاط الأمور عليه، افترح الاتحاد السوفييتي في رسالتين من بربجينيف إلى فورد ومن غروميكو إلي، مؤرختين في العاشر و الحادي عشر من نيسان. إجراء مشاورات سابقة على عقد مؤتمر جنيف بهدف الوصول إلى موقف أمريكي سوفييتي أساسي في المؤتمر، واقترح بريجينيف أن يكون التاريخ المستهدف لإعادة عقد المؤتمر في وقت ما من حزيران، ومع ذلك فلم نگد نشرع في استكشاف ما يمكن أن يعنيه السوفيث بالموقف المشترك حتى واجهنا الطقس الذي بات الأن تقليدية، وسالت دوبرينين سؤالا شكلها من أية أفكار يمكن أن يرغب الاتحاد السوفيتي في عرضها؟، فالتزمت موسكو