في 24 كانون الثاني، 1973 (*) اختتمت تصريحا إعلاميا للبيت الأبيض حول الثقافية باريس بعد غصن الزيتون إلى ناقدينا:
ينبغي أن يكون واضحا منذ الأن أنه ما من أحد في هذه الحرب كان يتمتع باحتكار الألم، وأنه ما من أحد في هذه المناقشات كان يتمتع باحتكار البصر النافذ في مسألة الاختلاف. ولما كنا قد أنجزنا أخر الأمر اتفاقية لم ترسم فيها الولايات المتحدة معالم المستقبل السياسي لحلفائها، وهي اتفاقية يفترض أن تحفظ الكرامة واحترام الذات لكل الأطراف، بالإضافة إلى التئام الجروح في الهند الصينية، فقد بات في وسعنا أن نشرع في شفاء الجروح في أمريكا
وحين كنت أتحدث لم يكن قد تبين لي أن ووتر غيت التي كانت ما أزال غير مطلع عليها، كانت تستبق إغلاق أبواب الأمل في الشفاء في الولايات المتحدة، بينما كان تصميم الولايات المتحدة الذي لا سبيل إلى تخفيف حدثه في فيتنام، على الانتصار، يعول اتفاقية السلام إلى فترة استراحة وجيزة قبل تجديد
الانقضاض
وقد كنا نؤمل - بسذاجة - كما تبين لنا أن نحقق اتفاقية باريس ووحدة الشعب الأمريكي، لأن حركة السلام ستكون قادرة على الظفر بالرضى من خلال إنهاء الأعمال العدائية، ولأن المدافعين عن السلام المشرف، سيستطيعون أن يفخروا بأنهم خلصوا الولايات المتحدة من دون أن يفسدوا ثقة حلفائنا بنا كما كنا نأمل أن يوحد الخصوم السابقون صفوفهم بعد انسحابنا من فيتام وراء الفرضية التي تقيد أن شعوب فيتنام الجنوبية ولاوس وكمبوديا المعدة للمعركة. كانت مؤهلة، على الأقل، لاستمرار المعونة الاقتصادية والعسكرية بموجب الاتفاقية. ولم يكن مقدرا لهذا أن يحدث. فبعد كل ما حدث، وربما كان من الممكن أن لا يكون، كانت الجراح قد باتت عميقة إلى حد لا يحتمل، على كلا الجانبين، و كانت ووتر غيت نقدم الذريعة، غير أن الميراث الذي ورثناه عن عقد الصراع المدني كان هو الذي هبا الدافع. وكانت الحركة التي سميت حركة السلام قد انبثقت من البحث عن نهاية الحرب من أجل معالجة حالات الإحباط الأمريكي في الهند الصينية من حيث كونها علائم على تدهور المعنويات، كانت في حاجة إلى أن يتم استئصالها بجذورها و فروعها، وكان المبدأ الذي يثبت الروح في سياسة أمريكا الخارجية بعد عام 1945 وهو أن الولايات المتحدة لديها التزام بحماية الشعوب الحرة ومساندتها. قد تحول، بسحر ساحر، في أيدي الثقافة المضادة الجديدة. إلى رمز للغطرسة والحكم المسبق في مجتمع فاسد (2) . ثم إن الانهيار الشامل في الهند الصينية غير الشيوعية، على الرغم من نضال ثلاث من الإدارات الأمريكية للحيلولة دون حدوث ذلك باسم الأمن القومي، كان، بالنسبة لهذا الرهط، شيئا لا يقل عن تنفيس مرغوب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) كانت الثقافية باريس بمبادرة مني ومن لي دولد تو في 29 لد 2, 1973. وقد وقع عليها وزراء الخارجية في احتفال علني في 27 لده