فيه (cathabsis) ، على الصعيد القومي، وكان قد تم إدخالي في فيتنام بحلول خريف عام 1965، عندما دعائي السفير هنري کابوت لودج للخدمة بصفة مستشار له، وعلى الرغم من كونه متمرسا في الحرب الباردة فقد أصبحت منتها، بعد أسابيع قلائل قضيتها في البلاد بأن هذه الحرب لا يمكن كسبها بقواعد الالتزام التي تسمح لرجال العصابات باختيار ميدان المعركة وتقرير مدى حدة القتال. (3) ولما لم يكن هناك خطوط للجبهة داخل فيتنام الجنوبية، ولما كانت إدارة جونسون ترفض تعقب العصابات داخل المناطق المحرمة وراء الحدود، في لاوس وكمبوديا، فقد دعوت إلى التوصل إلى نتيجة عن طريق التفاوض
وفي أواخر عام 1967، عهد إلي الرئيس جونسون بمهمة دبلوماسية استطلاعية، مع استخدام أحد معارفي الفرنسيين وسيطا، وكان هوشي منه، قد أقام لدى هذا في عام 1946، أشا، التفاوض مع فرنسا. وانتهت المسألة، كما كان مقدرا لكل المبادرات الدبلوماسية الأمريكية تجاه المحاربين ذوي التصميم العنيد القادمين من هانوي. وذهب ريمون أوبراك بالفعل إلى هانوي، واستقبله، هوشي منه، الذي صدرت عنه كلمات قليلة، غامضة ملبسة، فسرت في واشنطن على أنها إشارات إلى رغبة في التفاوض ولكننا نعلم الأن أنها كانت مصممة من أجل التهدئة المؤقتة للولايات المتحدة قبل الهجوم في رأس السنة الفيتنامية الجديدة، أي بعد ذلك بشهور قلائل
وكان الاستراتيجية التي تبنتها إدارة نيکسون قد آذنت بها مقالة كنت كتبتها لمجلة والشؤون الخارجية حين كنت أستاذا في جامعة هارفارد، ولكنها لم تنشر بالنظر إلى الوقت الطويل اللازم للتحضير والإعداد للنشر، إلا بعيد تعييني مستشارا للأمن القومي، وكنت أحث فيها على معالجة القضايا العسكرية منفصلة عن القضايا السياسية، وقلت إن القضايا العسكرية سيتم التفاوض عليها بين الولايات المتحدة و الأحزاب الفيتنامية مما يؤدي إلى وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الأجنبية، وتبادل السجناء، وفرض القيود على عمليات التسليح، وسنبادر الأحزاب السياسية عندئذ إلى عملية سياسية ستكون بها شعوب الهند الصينية قادرة على تقرير مستقبل بلدانها. (4)
تبني نيکسون هذا النهج، وأصبح الأساس للتسوية النهائية. وعلى كل حال فقد ظلت هانوي ترفض رفضا شاملا، أي نتيجة لاتقرر، سلطا، انتصارا شيوعيا. ولم تشفير شروط هانوي نهائيا حتى 8 تشرين الأول، عام 1972 عندما حدث الاختراق أخيرة. ولم تكن الشروط تغير مهما عدلنا من شروطنا، بينما ظلت هانوي تقنع المحتجين الذين تسهل مخادعتهم بأنه لم يكن يقف في طريق التسوية التي يسهل الوصول إليها سوى الإدارة الأمريكية المتعطشة للدماء. وكانت شروط هانوي التي لا تزحزح هي أن تلتزم الولايات المتحدة في بداية أية مفاوضات، بموعد نهائي ثابت لانسحاب القوات الأمريكية. ويضاف إلى ذلك أن هذا البرنامج سيظل ثابتا بالنتيجة، بصرف النظر عما يحدث في المفاوضات بالنظر إلى القضايا