فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 1022

الأخرى، أو على الجبهة العسكرية، وفي الوقت ذاته كانت الموافقة على مسودة هانوي خليقة أن تترتب عليها الاستعاضة عن حكومة الدمية الأمريكية في سايفون، والتي يرأسها نجوين فان ثبو. د. حكومة الائتلاف، التي تتألف من الشيوعيين وممثلي القوة الثالثة. الضبابية الغامضة التي يفترض أنها محايدة وبقايا إدارة ثبو، وسوف يتولى، بالنتيجة، هذا الائتلاف المكون، جزئيا، من الشيوعيين، والمجرد من السلاح، والمقطوع الرأس، التفاوض، في غياب القوات الأمريكية، على تسوية نهائية مع الحكومة الثورية الموقتة، الشيوعية (*) بأكملها، أي الحكومة الثورية المؤقتة. كانت وصفة فجة للاستسلام.

ولم نحقق نجاحا قط، خلال السنوات الأربع من المفاوضات، في أن نستحصل من لي دوك شو (عضو المكتب السياسي، و كبير المفاوضين في فيتنام الشمالية) ، على اسم واحد من أصحاب البزات الرسمية من سياسيي فيتنام المعروفين الذين يمكن أن يثبتوا أنهم مقبولين لدى هانوي ليمثلوا عناصر قوة ثالثة. من الائتلاف المقترح، ولما تجردت هانوي من كل مانشستر به كل التجرد، وملت شروطها إلى درجة انسحاب القوات الأمريكية غير المشروط، مع اقتران ذلك بالإطاحة به من قبلنا - بحكومة متحالفة مع الولايات المتحدة، ليكون من الممكن تسليم فيتام الجنوبية للشيوعيين، ولم يكن نيکسون، ولا أنا مستعدين لإنهاء التزام أمريكا تجاه فيتنام، الذي ورشاه عمن سبقنا، بخيانة الملابين الذين وضعوا ثقتهم في بلادنا

وعندما لم نستطع أن نحقق انسحابا متفاوضأ عليه، نفذنا من برامجنا قدر ما كان ممكنة، من جانب واحد، مع تدعيم القوات الفيتنامية، وسحب ما يزيد على نصف مليون من القوات عند نهاية فترة ولاية نيکسون الأولى وخفض عدد القتلى والمصابين، المعروف. من معدل ببلغ (200. في الشهر، في عام 1968، إلى أقل من ثلثين في عام 1972، ومع حلول عام 1973، لم يكن قد تبقى من القوات في الفيتنام سوى ثلاثين ألفا من الأمريكيين، إذ ما عادوا ملتزمين بالقتال الأرضي، وكانت كل خطوة على هذا الطريق تلقي معارضة حارة وفي بعض الأحيان عنيفة، من قبل حركة السلام التي كان خيارها الوحيد، في مقابل سياستنا. هو الانسحاب من جانب واحد، في مقابل أسرانا

وهكذا نردت منافشتنا الداخلية، على الرغم مما كان يفشيها من سحب البلاغة التي تهب الحق لأهلها وحدهم، من دون سواهم، إلى مستوى القضية الواحدة المستقيمة نسبيا، أما إدارة نيکسون فلم تكن تعتقد أن مما تبيحه الأخلاق، ولا الحصافة أو الحكمة، بالنسبة للأمة الرئيسية في الائتلاف الديمقراطي، أن نستعفي ونستقبل، ببساطة عن طريق الإطاحة بحكومة حليفة. وكانت حركة مناوأة الحرب تعني بنقيض ذلك تماما، وهو أن مثل هذا الاستعفاء يطهر الولايات المتحدة من غطرستها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) الحكومة الثورية المؤقتة لجمهورية جنوب فيتنام (PRGB) لم نكن إلا تجسيدا (لجبهة التحرير الوطنية) NLF أو الفيتكون - أنمي

الشيوعيين في فيتام الجنوبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت