يجري الحديث في الصحافة عن التزامات جديدة ونحن نتحدث عن المحافظة على التزام قديم، و إذا كنا لا نزمع أن نفعل ما بكفي فهناك سؤال عما إذا كان ينبغي لنا أن نفعل أي شيء على الإطلاق، ولا يمكن أن يعتد بحجة عن إعطاء أقل مما هو كاف من المعونة، وهي المعونة التي أعطى الكونغرس تفويضا بها، فهل نريد أن نجازف بإخفاق كل ما تم حمله مع التضحية بخمسة وخمسين ألف رجل وبالدم والمال. بسبب الافتقار إلى ما يكفي من المال الذي يمكنهم من الدفاع عن أنفسهم؟
لقد كان الغرض الغالب للمناقشة القومية هو تحرير قواتنا العسكرية من الالتزام وعودة أسرانا ولم يكن هناك اعتراض على مبدأ دعم حكومة كانت مهيأة للدفاع عن نفسها بجهودها الخاصة، وهم يدافعون الآن عن أنفسهم لقد وافق الفيتناميون الجنوبيون أن يخوضوها وحدهم على أساس أن في وسعنا أن نعطيهم المال الكافي للقيام بهذا، ولديهم فرصة للدفاع عن أنفسهم وهذه الفرصة موجودة، وهذه الفرصة تتوقف على المعونة الأمريكية.
ولم يكن في المسألة جدوى، وكان الكونغرس بعيدا عن التأثير بأمثال هذه النداءات وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، مايك مانسفيلد: إنه سيصوت ليزود المبلغ التكميلي لأن «أصدقاءنا هم في هذه البلاد، لا في جنوب شرفي آسيا، أو في الشرق الأوسط، أما المتحدث کارل ألبرت الذي هو في العادة من أقوى المؤيدين لسياسة الإدارة، فلم يدع حتى مجرد أن قراره يتمتع بأي أساس له شأنه: لن أقول ما سوف أفعله، ولكن حين يكون كل أتباعكم ضد كم، ماذا تستطيعون أن تفعلوا؟. وأما زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، هيوج سكوت فبذل جهدا شجاعا لدعم الرئيس، ولكن الكتلة الكبرى من التعليقات كانت تتراوح بين العداء والوقوف على الحياد.
وكان الموضوع المفضل عند أولئك الذين عارضوا المبلغ التكميلي هو أن الإدارة بنبغي لها أن تبحث عن حل سلمي بدلا من الحل العسكري، ولكن كبار السن من الثوريين في هانوي لم يكن لديهم شيء سوى الازدراء للفرضية القائلة إن الدبلوماسية تعد بطريقة ما شيئا منفصلا عن الاستراتيجية، ولم يكن من الممكن أن يحرموا من انتصارهم النهائي عن طريق العمليات البارعة أو النظريات الأكاديمية لحل الصراع، و إذا لم يكن في وسعنا أن نؤثر في الوضع على الأرض فلن تكون لدينا فرصة لإحداث أي تأثير في هانوي عن طريق الدبلوماسية
وجاءت معظم الهجمات الداخلية من أوساط مألوفة الآن، ولكن كان ما فاجأنا مفاجأة هائلة، وأحدث لدينا خيبة أمل مائلة هو أن فضية فيتنام تخلى عنها السناتور هنري جاكسون، وهو السوط المرفوع على الانفراج في العلاقات الدولية وناقد إدارة فورد على ما يزعمون من ليونتها حبال الشيوعية، وقرر جاکسون الذي كان ترشيحه الوشيك للرئاسة وانتخاباته الأولية في نيويورك وكاليفورنيا يلوحان في الأفق، أن يسلم بالهزيمة وقرر وهو يعلن معارضته للمبلغ التكميلي: