فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 1022

لقد صوت لصالح اقتطاع هذه الملايين الثلاث مئة في العام الماضي ولن أصوت لصالح إعادتها في هذا العام، إذ لابد أن تكون هناك حدود ولابد أن يكون هناك سقف ولابد أن تكون هنالك نهاية. ذلك أن مشکلات جنوب شرقي أسيا لن تحل بزيادة 300 مليون في الذخائر (24)

وعندما تخلى الحرس التقليدي المناوئ للشيوعية، عن الهند الصينية، أصبحت الفجوة بين وجهات نظر الإدارة و الكونغرس أعمق من أن تردم ولكي يكون للمبلغ الإضافي أي تأثير في الأرض الفيتنامية، كانت نمس الحاجة إلى إقراره في أذار بحيث يتم توفير المال اللازم للمستهلكات على الفور، وكان التأخير - كلما طال ازداد تدمير معنويات - فيتنام الجنوبية من جراء أوجه النقص في الوقود والذخائر وتصاعد الخسائر البشرية، وتعرض الجنوب لخطر التفكيك.

وفي هذه الظروف ما عادت المسألة المطروحة أمام ثيو هي كيفية الدفاع عن بلاده، بل أصبحت المسألة ما الذي يستطيع أن يتخلى عنه ومع ذلك فقد كانت كل إعادة الانتشار في مناطق يفترض أنها أكثر قابلية للدفاع عنها لا تجدي إلا في زيادة بواعث هانوي لزيادة حدة هجماتها، ومحاولة توجبه الضربة الفاضية، وفي شباط فرر نيو، وهو مازال في انتظار المبلغ التكميلي أن يحرك وحدات الاقتحام المحمولة جوا من المرافعات المركوبة إلى دانائغ، إلى طول الساحل على أن سلم النحرلك سوى المسألة بالنسبة الهانوي، وأطلق لها شرارة الإشارة من أجل هجوم شامل وتولى رئيس أركان الجيش، الجنرال فان تيان دونغ، قيادة الجيش باعتباره قائدا ميدانيا في الجنوب. ويستفاد من مذكرات دونغ أن الخطة كانت تقتضي بأن يتم القتال في المرتفعات المركزية خلال فصل الجفاف في عام 1975 ثم يجري التحرك إلى المنطقة القريبة من سايفون من أجل السنة التالية. (25) . لا

أفضت ثقة مائوي المتنامية بنفسها إلى عرض سياسي جديد، وهللت لها على الفور حركة السلام على أنها معتدلة، غير أنها بدت جد مألوفة لنا نحن معشر الرعاة القدماء للمفاوضات، لقد كان البديل القديم المتمثل في إنهاء تورط الولايات المتحدة وندخلها، وتشكيل إدارة جديدة في سايفون سوف تنفذ اتفاقية باريس، وكنت قد سألت لي دول نو، قبل ثلاث سنوات عما يقصد بتلك العبارات ذات الأسرار المقدسة، وكان قد اقترح علاجا بسيطا: وهو أن يقتل نيو، وبدا أنه غير قادر على فهم لماذا أغضبني اقتراحه وفي هذه الأثناء، ولما كان الكونغرس لا يظهر عجلة في صدد التجاوب مع طلب فورد مبلغا تکميليا، فقد بانك هانوي مقتنعة بأنها ما عادت في حاجة إلى التظاهر بالرغبة في الحل السياسي، وفي الواقع فإن حركات جنوب فيتنام العكسية الارتدادية، والتي كانت بعيدة عن أن تحفز الكونغرس إلى الفعل، أنشأت حلقة مفرغة؛ فكان الكونغرس كلما أمعن في فك ارتباطه بفيتنام ازداد تراجع سابغون المدمرة معنويا، وبازدياد مظهر سايفون ضعفا، يزداد إصرار المعارضة في الكونغرس على الحاجة وإنهاء الحرب وهذا تعبيرها الملطف عن عملية خنق حلفائنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت