فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1022

ولا تعني كمبوديا إلا على تدمير ممتلكات الكمبوديين وإزهاق أرواحهم، وكل ما أستطيع أن أقوله هو أنني لا أستطيع الاحتجاج ما لم يجر إبلاغي، غير أني سأحتج إذا كان هناك أي تدمير لممتلكات الخمير الكمبوديين) أو إزهاق لأرواحهم. وهنا يوجد التقرير الأول حول بضعة عمليات قصف بطائرات 52

وفي 22 أب 1969 أخبر سيهانولك ضيفه الزائر، السناتور مابك مانسفيلد (كما يستفاد من تقرير برقي) :

لم يكن هناك احتجاجات کمبودية على عمليات قصف في بلاده باعتبار أن هذه العمليات لا تصيب إلا الفيتكونغ، ولا تمس القري الكمبودية أو السكان الكمبوديين، وصرح بأن كثيرا من معلوماته حول عمليات القصف الأمريكي للمناطق غير المأهولة في كمبوديا جاءت من تقارير الصحف والمجلات الأمريكية. وطالب بشدة بتجنب الحوادث التي تمس أرواح الكمبوديين

وفي آذار 1970 تمت تنحية سيمانولك من جراء إجراء مشترلد بين برلمانه هو وحكومته ذاتها التي كان عينها، والتي كان يرأسها رئيس الوزراء لون نول. وكانت أسباب الانقلاب مرتبطة، إلى حد جد بعيد بالسياسة الداخلية الكمبودية ولم يكن للولايات المتحدة ارتباط به، ولا أية معرفة مسبقة (وفي الحقيقة كان رد فعلنا الأول هو تفسير الحوادث التي حدثت في بنوم بنه على أنها مناورة معقدة من قبل سيهانوك) وعندما أصرت الحكومة الجديدة على انسحاب كل القوات الفيتنامية الشمالية من الأراضي الكمبودية ردتهانوي بزيادة الانتهاكات الصارخة و بتهديد الحياد الكمبودي، وغادرت قواتها الأراضي التي كانت تلوذ بها، واندفعت في أعماق الأرض الكمبودية، وهددت بالاستيلاء على البلاد.

وللحيلولة بين هانوي و بين فتح كل حدود فيتنام الجنوبية للتسلل الشيوعي وتهديد القوات الأمريكية أثناء انسحابناء الذي كان قد وصل إلى 150000 جندي في العام، أمر نيکسون القوات البرية الأمريكية بتدمير مناطق القاعدة الفيتنامية الشمالية. وفي عملية دامت شهرين، تم تدمير 20000 طن من الأسلحة الشيوعية والمركبات والذخائر والإمدادات الأخرى، وتم إغلاق ميناء سيهانولك نبل والذي كان كثير من الإمدادات تصل عن طريقه إلى المناطق التي كانت تلوذ بها القوات الفيتنامية الشمالية في وجه هذه القوات، ونتيجة لهذا تلاشت حدة الحرب في النصف الجنوبي من فيتنام الجنوبية تلاشيا دراماتيكيا على أن الأمر الأكثر أهمية على الإطلاق هو أن عدد الخسائر البشرية الأمريكية هبط على الفور بنسبة تزيد على خمسين بالمئة خلال شهرين وتواصل الانحدار خلال ما تبقى من أيام الحرب.

حد نيکسون العملية الأمريكية حدا لا يتجاوز الثلاثين كيلومترا، وسحب القوات الأمريكية من كمبوديا بعد شهرين - وربما كانت هذه هي المرة الوحيدة التي يتجاهل فيها احتجاجات المحتجين المتطرفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت