فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 1022

ونتيجة لذلك زادت هانوي من إمدادات الأسلحة للشيوعيين المنتمين إلى المنطقة (الخمير الحمر) وفي أوائل عام 1973 كانت قد نشأت ورطة تحقق فيها إلى حد ما توازن بين القوات الشيوعية البرية الأكثر عددا وبين الجيش الكمبودي ذي القوة النارية المتفوقة والمجهز بالأسلحة الأمريكية والمدعوم بالقوة الجوية الأمريكية، وفي حزيران 1973 أفسد الكونغرس هذا التوازن بخطر الدعم العسكري الأمريكي، وفي آذار 1975 قطع كل المعونة الاقتصادية والعسكرية عن كمبوديا

سبق أن عرضت في موضع أخر وبتفصيل مستفيض دوري أنا في القرارات التي لخصتها آنفا، وبعد ذلك بكثير وربما لأن كمبوديا كانت البلد الواحد الذي لم تفتح إدارتا كينيدي و جونسون أعمالها فيه. وجه اللوم إلى ما يسمى بالفصف السري الذي صادقت عليه حكومته ضمنا أو بالسكوت عنه، لأرض غير مأهولة من حيث الجوهر والي الجهد اللاحق من أجل دعم خلفاء سيهانوك على نحو مكشوف وحمل المسؤولية عن كل الماسي التي أصابت کمبوديا بما في ذلك عمليات الإبادة الجماعية التي ارتكبها بول بوت. وهذا التعبير الغريب العجيب عن الكراهية للذات ليس له معنى إلا بمقدار ما ينطوي عليه من المعنى إنحازنا باللائمة في صدد هولوكوست هتلر على القصف البريطاني لهامبورغ، ومهما يكن حكم المرء على حكمة السياسات الأمريكية الفردية فالحقيقة هي أن كمبوديا ثم الاستحواذ عليها من قبل طفية من القتلة وسفاكي الدماء وذلك في المقام الأول لأن الأمريكيين ربطوا بناء البلاد بمسر حمنهم الداخلية الخاصة، وحين امتدت الحرب إلى كمبوديا جراء تصرفات هانوي كان المخرج الوحيد أمامنا: إما النصر واما النسوية السياسية بحل وسط على أسوأ الاحتمالات، وهي تسوية ستتاح فيها الفرصة للسكان غير الشيوعيين (وربما لمناوئي الشيوعية أيضا لتقرير مصيرهم السياسي الخاص بهم. وبدلا من ذلك أصبحت كمبوديا ضحية أخرى من ضحايا الحرب الأهلية الإيديولوجية في أمريكا

وفي مؤتمر إعلامي في 12 تشرين الثاني 1971 كان نيکسون قد اعتبر کمبوديا ممثلة لمبدأ نيکسون في أنقى أشكاله، وكان يعني بهذا أنها ستوضع في مركز يسمح لها بالدفاع عن نفسها بالمعونة المالية الأمريكية والمواد العسكرية، ولكن من دون قوة أمريكية بشرية وكان معارضو نيکسون قد عقدوا العزم على الحيلولة دون إثبات صحة هذه الفرضية، لأنهم كانوا يخشون من أن يكون مبدأ نيکسون طما بسنجر الولايات المتحدة إلى مغامرات تغري بالتصعيد وبالتدخل في النهاية.

وعلى هذا فقد شرعوا في وضع العوائق في طريق المعونة لكمبود پا بقيود تشريعية كانت خليفة أن تجمل النجاح مستحيلا وأن نجعل الانهيار النهائي الكمبوديا أمرا لامناص منه تقريبا

-أجيز تعديل فولبرايت للتفويض الخاص بمخصصات القوات المتاحة، عن السنة المالية 1971 والذي تم إقراره في 7 تشرين الأول 1970 وجاء فيه أن جنوبي فيتنام والبلدان الحليفة الأخرى لا تستطيع أن تستعمل المبالغ المخصصة للدعم العسكري أو المعونة من أجل كمبوديا، كما حظر أيضا على جنوبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت