فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 1022

أترانا نزمع، عن قصد وتصميم. أن نتخلى عن بلد صغير في وسط كفاحه الذي هو مسألة حياة أو موت؟ وهل فضي على الولايات المتحدة التي كانت تقف، على الدوام، إلى جانب أصدقائها خلال أصعب الأوقات، أن تحكم الآن بالموت على أمة هي بالنتيجة أمة أسيوية صغيرة تعتمد علينا كل الاعتماد (5)

وكنت أردد صدى هذا الموضوع في الكثير من البيانات الإعلامية، على أن السجلات الضخمة لوزارة الخارجية واجتماعات هيئة العاملين في البيت الأبيض، تظهر أن هواجسنا الداخلية المتعلقة بشرف أمريکا واحترامها لنفسها والمصداقيتها، كل ذلك كان يتوافق مع ما قررناه جهارا وعلى الملا، لم يكن لدينا برنامج خفي جيوبولتيكي كنا نتابع الحرب من أجله، كتب فورد إلى ألبرت يقول:"إن بلدان العالم التي تعتمد علينا من أجل دعمها. وكذلك أعداؤها? سوف نحكم على أدائتا .. وكانت کمبوديا ماثلة في أذهاننا على وجه الخصوص، لأني، حين كنت أتجاوب سکرات موتها الأخيرة، كنت أجري جولات مكوكية بغرض إقناع بلد أخر، صغير، صديق - وكان هذه المرة إسرائيل - بأن عليها أن تجازف بشيء من أمنها المادي الطبيعي بالتخلي عن أرض، بصفة جزئية على الأقل، على أساس أشكال التأمين المستمر الناجم عن الدعم الأمريكي"

على أن المناشدات من قبلي ومن قبل فورد (إذ لم يكن هناك إلا القليل من المتطوعين الإضافيين) لقيت الاستقبال ذاته الذي لقيته بصدد فيتام - بل لقيت منه ما هو الأكثر من ذلك، لأن مصير كمبوديا كان يمكن أن ينحي باللائمة في صدده على تصرفات الإدارات الجمهورية بصورة كاملة، وكانت تعليقات وسائل الإعلام، والكونغرس تردد حجمها في خطين متوازيين ضد المعونة الفيتنام. مع الانعطافة الإضافية التي تفيد أن الاحتضار المتصاعد في كمبوديا كان تستشهد به على أنه سبب أخر لسحب المعونة، بدلا من أن يكون سببا للتوسع فيها، وكانت المصادر الخبيرة إذا سئلت عما إذا كانت کمبود با نحتاج إلى المعونة الإضافية نقل عنها الجواب بالإيجاب (6) وعلى نحو معاكس كان يقال إن التوسع في المساعدة فات أوانه وذلك لأن كمبوديا فد تجاوزت الحالة التي يمكن إنقاذها فيها (7) ، وكان آخرون ما يزالون لا يدركون سببا التوسيع المعونة لعدم وجود التزام تجاه کمبوديا. وفي الواقع كان التشريع المناوئ للحرب و العائد إلى مطلع السبعينيات فما بعدها، كان قد حدد أنه لا يتضمن التزاما، وفي 13 شباط، 1975 أقدمت صحيفة

بلتيمور سنه على خطوة غير مألوفة نهائيا بتحريرها الإدارة من الضلوع في الإطاحة بسيهانوك، (8) ولكنها لم تفعل ذلك إلا بحيث تستطيع أن تواصل طريقها لتنتهي إلى استنتاج مؤداه أن على اعتبار أننا لم نتواطأ في الإطاحة به فليس علينا من التزام تجاه خلفاء سيهانوك"وليس من شأن المعونة سوى أن تطيل أمد القتل وسفك الدماء وتمنع الكمبودين من حل مشكلاتهم الخاصة بالطرق السلمية (9) "ولما كنا لا نراهن

على شيء حقا فقد كان من الخطأ للإدارة أن تخلق انطباعا مؤداه أن المصداقية الأمريكية سوف نتعرض الذي إذا سقطت کمبود با (10) . ولم يكن ثمة جدوى من المساعدة ما لم تستطيع الإدارة أن تضمن النسوية المتفاوض عليها والتي سوف تقب ذلك بسرعة. (11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت