على متنها جنود نظام الخمير الحمر الدموي الذي استولى على السلطة في كمبوديا، ثم سحبت السفينة وطاقمها المؤلف من تسعة وثلاثين أمريكيا، وعلمنا أنها تتجه نحو البر الكمبودي، كما علمنا أن لحظة الاستيلاء عليها كانت على بعد ستين ميلا تقريبا من ميناء كومبونغ سوم الكمبودي (سيهانوكفيل سابقا) . قرابة ستين أو سبعين ميلا من جزيرة بولو واي الصغيرة، التي يتنازع ملكيتها كل من كمبوديا وفيتنام. كانت ال ماياغويز، تبحر على خط ملاحي دولي معترف به. ولا توجد نظرية معروفة في القانون الدولي يمكن أن تبرر الاستيلاء على السفينة واختطاف طاقمها، كما شرح سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جون سكالي في رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن في الرابع عشر من أيار/مايو كانت السفينة في عرض البحر، ضمن خطوط الملاحة الدولية التي تستخدمها السفن قبل توقفها في مختلف موانئ جنوب شرق أسيا، حتى لو اعتبرت السفينة - في نظر بعض المراقبين - داخل المياه الإقليمية الكمبودية، فقد كانت كما هو واضح في رحلة بريئة إلى ميناء دولة أخرى. لكل ذلك، يعتبر الاستيلاء عليها أمرا غير قانوني ويشمل استخدام واضحا للقوة بشكل غير شرعي (2) لم يعرف كبار المسؤولين في الحكومة قاعدة العمل التي أصبحت معروفة منذ عدة أسابيع حتى تم الاستيلا، فعلا على الماباغويز: فقد أعلنت حكومة الخمير الحمر الجديدة أن مياهها الإقليمية تمتد مسافة نسعين ميلا عن الشاطئ الكمبودي، بما في ذلك الجزر البعيدة. وعلى هذا الأساس. جرى توقيف أو الاستيلاء على السفن والمراكب التابعة لتايلاند وفيتنام الجنوبية خلال تلك الفترة كلها. وقبل عدة أيام، تعرضت سفينة شحن تابعة لكوريا الجنوبية إلى إطلاق النار، كما احتجزت سفينة تجارية بنمية لمدة ست وثلاثين ساعة، ولم يعتبر المسؤولون الحكوميون الذي أطلعوا على هذه الحقائق أنها مؤشرات ذات دلالات مهمة إلى حد بوجب عليهم إعلام رؤسائهم بها، ناهيك عن السفن الأمريكية التي تبحر في المنطقة توجهت بعد اجتماع كبار الموظفين في وزارة الخارجية إلى المكتب البيضاوي، حيث كان شغلنا الشاغل - أنا والرئيس فورد وسكوكروفت - سلامة طاقم السفينة، علمنا من مصادرنا الاستخباراتية أن الخمير الحمرفد أمروا بقتل المسؤولين في حكومة لون نول
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) نبأ للقانون الدولي، تمثل كمبوديا الحق بإيقاف السفينة. إذا كانت فعلا داخل مياهها الإقليمية للتأكد من أنها في رحلة بريئة، لكنها
لا تملك العقباحتجازها و اعتقال طاقمها.