فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1022

السابقة كافة، إضافة إلى أفراد عائلاتهم، بمن فيهم الأطفال، وكانت هذه الأوامر تتوسع لتشمل كل الذين تلقوا تعليما و برجوازياء. وبالرغم من أن وسائل إعلامنا قد تجاهلت المحاولات الهادفة لنشر أخبار المذبحة على الرأي العام، إلا أننا عرفنا الحقائق وشعرنا بالخوف من تعرض حياة الأمريكيين للخطر. اعتبارات السياسة الخارجية ألفت بثقلها أيضا. فقد كانت الولايات المتحدة بحاجة إلى إظهار أن هنالك حدودا لما يمكن أن تحمله، لاسيما في أعقاب الانهيار في الهند الصينية، أما الحلفاء في المنطفة - اليابان وكوريا الجنوبية على وجه الخصوص - فكانوا يتفحصون سلوكنا بدفة لتحديد ما إذا كان سقوط سايفون بشكل نقطة علام تشير إلى انحراف عن المسار الذي اتبعته أمريكا، أو إلى تراجعها الدائم عن الاضطلاع بمسؤوليتها الدولية، حتى الصين، برغم صداقتها للخمير الحمر، كانت تدرس وتحلل تصرفاتنا وأفعالنا فيما يتصل بقدرتنا على / أو استعدادنا لتأكيد مصالحنا القومية. وهو أمر له بعض العلاقة بقلقها الطاغي من مطامع الهيمنة السوفييتية. > كل صانع قرار يرى الأحداث من منظور تجربته الخاصة. إذ كان فورد عضوا في الكونغرس حين استولت كوريا الشمالية على السفينة. پويبلو، التي تحمل معدات استطلاع إلكترونية خلال فترة حكم جونسون. واحتجزت أفراد طاقمها رهائنا لمدة أحد عشر شهرا، ولم تطلق سراحهم إلا بعد أن قامت أمريكا ما يشبه الاعتذار عن انتهاكا لحرمة المياه الإقليمية لكوريا الشمالية، وهو أمر هللت له بيونغ يانغ وتبجحت به متفاخرة في أنحاء أسبا كافة باعتباره نصرا عظيما أخر يحقنه الشعب الكوري الذي حطم أسطورة جبروت الإمبريالية الأمريكية ومزقها إربا إرباء. (3) منذ البداية، كان فورد مصمما على عدم السماح بتكرار مثل هذا السياق من الأحداث. لم تكن لدينا فكرة عن مكان المايا غريزه، ولا الجهة التي ستؤخذ إليها، ولا حجم القوات الأمريكية المتوفرة والضرورية لاتخاذ إجراءات مضادة. تلك كانت مشكلتنا. وبينما كان يتم جمع المعلومات الاستخبارية، أمر فورد بتكثيف عمليات الاستطلاع في انتظار الاجتماع الخاص لمجلس الأمن القومي الذي دعا إلى عقده عند الظهر في قاعة

اجتماع الحكومة كثيرا ماتحشر الأزمات صانع القرار في الزاوية وتجبره على التصرف استنادا إلى معلومات ظنية نوعا ما. خصوصا عند البداية. بنطبق هذا بالتأكيد على أول اجتماع لمجلس الأمن القومي حول موضوع السفينة مايا غويژه. حضر الاجتماع بالإضافة إلي، الرئيس فورد؛ ونائب الرئيس روكفلر ووزير الدفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت