بحلول اليوم الثاني من الأزمة، وأنا ما أزال في مدينة كنساس، تعاظم قلق فورد حين بدا واضحا أن الأمر المتعلق بمنع أي قارب من مغادرة / أو الوصول إلى كوه تانغ لم ينفذ، ولربما يعود السبب إلى حقيقة أن الليل قد خيم على أسبا عندما أصدر الرئيس أمر محاصرة الجزيرة. ولم يرد أي تقارير عن فعل إجرائي نتج عنه لمدة عشر ساعات تقريبا. أو ربما لأن الأوامر المكتوبة لم ترسل من البنتاغون إلا بعد أربع ساعات من صدور التوجيه الرئاسي. وزعم البنتاغون فيما بعد أنه لم يتلق التقرير الأول عن التحرك إلا في الساعة 1048 من مساء يوم الثلاثاء الثالث عشر من أيار/ مايو، فقد غادرت زوارق صغيرة جزيرة کوه تانغ باتجاه البر الكمبودي، تم إغراق أحدها، وعاد الثاني، بينما تابع الثالث طريفه بكامل سرعته. طلب معاون شلسنجر السكري، العميد جون إبه. ويكام (الذي أصبح فيما بعد رئيس هيئة أركان الجيش) تزويده بالتعليمات حول ما يجب عمله مع القارب الثالث. لكن على ضوء تعليمات الرئيس الواضحة والقاضية بإغراق أبة سفينة تقترب من / أو تغادر الجزيرة، بدا الطلب غير قابل للتفسير فيما عدا اعتباره مناورة لتجنب تحمل المسؤولية واللوم إذا ما سارت الأمور على غير ما هو متوقع. تحقق سكوكروفت، الذي كان كعهده أبدا مدفقا بالتفاصيل، من الرئيس الذي أكد على توجيهاته الأصلية. وقال بحدة: «إذا لم تفعل ذلك فسيكون إشارة دالة على ضعف شديده بعد ساعة ونصف، 9. 48 مساء بتوقيت واشنطن). عاد ويكام باستفسار جديد. إذ شوهدت سفينة صغيرة أخرى نقادر الجزيرة بانجاه کومبونغ سوم. وحين حاول أحد طيارينا إيقافها بنيران مدفه، لاحظ خلال انقضاضه جماعة من البيض، حشروا في مقدمتها. واعتقد الطيار، وهو يطلب التعليمات، أنهم جزء على الأقل من طاقم سفينة
مايا غريزه (تبين فيما بعد أنه أصاب في اعتقاده) ، وحين أدرك فورد صحة مخاوف البنتاغون، أمر بعقد جلسة لمجلس الأمن القومي في الساعة 10
40 ليلا، لمراجعة آخر تطورات القضية خلال اليوم، وبالرغم من النبرة التهديدية المتوعدة لتصريحاتنا العلنية، لم تتعرض الضغوط كبيرة من الدول الأخرى للتراجع عن موقفنا. فقد التزم حلفاؤنا الصمت، وإن شعروا ببعض الألم وهم يوازنون قلق الرأي العام الداخلي مقابل اعتمادهم على الحماية الأمريكية، وكما حدث، أنت أكثر التعليقات عونا من الصين، فحين طلب من دينغ كسياو بينغ، وهو في زيارة إلى باريس، أن يعلق على التهديدات الأمريكية، انفجر ضاحكا: «إذا تدخلوا. لا يمكننا فعل شيء. وعندما ضفط عليه الصحفيون، لم يلجأ حتى للتلميح بأن