أو في أصيل يوم الأربعاء الرابع عشر من أيار/ مايو بتوقيت واشنطن. ولذلك أوصي جونز بتأخير القيام بأي عمل عسكري لمدة ثمان وأربعين ساعة - أي حتى أصيل يوم الثلاثاء -
وبذلك يمكن تنسيق الأمور كافة رغب فورد في البداية بالاستيلاء فورا على اله ماياغويز، والجزيرة من خلال عملية إنزال بقوم بها مشاة البحرية بواسطة الحوامات المنطلقة من القاعدة الأمريكية في أو تاباو (تابلتند) ، وأجمع مجلس الأمن القومي على أنه من الأفضل عدم استشارة الحكومة التايلندية حول هذه الخطة، نظرا لأنها طلبت منا بعد سقوط سايفون - كما أسلفت- الجلاء عن قواعدنا بخلال سنة. ولسوف برفض الطلب الرسمي حنا، بينما سيؤدي القيام بالعملية من جانب واحد إلى اختصار هذه المدة في أسوأ الاحتمالات، وكنا على قناعة تامة بأنه مهما كانت احتجاجات أو ردات فعل التايلندين فيما بعد، فإن القيادة التايلندية - وخصوصا القيادة العسكرية - سوف ترحب بموقف حازم من جانب أمريكا.
ثبت أن رسم الاستراتيجية المناسبة لإنقاذ طاقم الماباغويز. أكثر إثارة للخلاف والجدل، فقد وافق الجميع على وجوب الاستيلاء على السفينة واحتلال جزيرة كوم تانغ، حيث اعتقدنا (مخطئين) بأن معظم أفراد الطاقم موجودون هناك، كما أيد فورد، مع معارضة شلسنجر وحده، القيام بضربات جوية ضد ميناء كومبونغ سوم. أحد الأسباب وراء ذلك فهو منع التدخل من البر في عملية الاستيلاء المقترحة على السفينة والجزيرة، أما الاعتبار الأخر هو معاقبة الخمير الحمر على أخذ رهائن أمريكيين. قدم شلسنجر الحجة على وجوب حصر عملياتنا العسكرية في نطاق تلك المتصلة مباشرة بتحرير الماباغويزه وطاقمها.
كانت العجة صحيحة ومنطقية، وقدمها شلسنجر بعدة ووضوح، لكن الناطق باسمه، جوزيف لينين لم يفوت لسوء الحظ أية فرصة لتحويل الخلافات الصادقة في الأراء إلى عداء، مستحكم بين وزيري الخارجية والدفاع، وتشبث كتاب الأعمدة الصحفية بوصف ما جرى بيننا من مداولات ونقاشات باعتباره محاولة كبح جماح والدكتور الهائج، من قبل وزير الدفاع المترع بالمشاعر الإنسانية. وزعموا بأنني طالبت بقصف شامل غير محدود بواسطة قاذفات ب 52 ه، وذلك على العكس من شلسنجر الذي أيد ردا أكثر دفة يعتمد مبدأ و العين بالعين (9)
لم تكن المسألة على هذا النحو أبدا. فقد تركز الجدل الحقيقي على توقيت الرد الأمريكي. إذ خلف البنتاغون لدينا انطباعا بأن حاملة الطائرات. كورال سيء لن تكون جاهزة للعمل إلا بعد ثمان وأربعين ساعة وكان هذا برأينا جميعا، فيما عداشلسنجر، يشكل خطرا كبيرا على سلامة الرهائن و احتمالات تحريرهم على المدى الطويل، ولذلك، فإن ثم شن هجوم منسق بخلال أربع وعشرين ساعة، فلسوف تستخدم قاذفات ب 52. للهجوم على كومبونغ سوم. ذلك هو المدى الذي وصل إلبه نقاش مجلس الأمن القومي فيما يتعلق