كافة التي قدمها الإسرائيليون و البريطانيون والإيرانيون للأكراد مقدار مليون دولار في الشهر، وهو مبلغ زهيد تبعا لمقاييس الحرب الباردة.
بينما كنا نناقش الحكمة من المشاركة الأمريكية، طرد الجنود والخبراء السوفييت من مصر في تموز/ يوليو 1972، وهذا ما عزز أهمية العراق بالنسبة للاستراتيجية السوفييتية في الشرق الأوسط وأعطى موسكو باعثا إضافيا لتقوية علاقاتها مع النظام الحاكم في بغداد. وفي أواخر شهر أب / أغسطس، استحث ميخائيل سوسلوف، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، استحث البرزاني على الانضمام لحكومة وحدة وطنية جديدة بعرض صدام حسين تشكيلها، وتبعا للبرزاني، حذر سوسلوف من أن الاتحاد السوفييتي، بعد طرد الخبراء السوفييت من مصر، يولي أهمية أكبر لعلاقاته مع العراق وسوف يزيد حجم الدعم للحكومة العراقية. وبدا من الواضح أن الرهانات قد ارتفعت
على صعيد حلفائنا، التقى الشاه و الملك حسين في قصر الشاه على بحر قزوين في الفترة الممتدة بين 31 تموز / يوليوود أب / أغسطس 1972. رحب الانسان بالدعم الأمريكي وبذلا مساعيهما لوضع المبادئ الأساسية للجهد المشترك. وحذرا البرزاني من القيام بأية تحركات دراماتيكية، مثل إعلان إنشاء دولة كردية منفصلة، يمكن أن تدفع الحكومة العراقية لشن هجوم شامل عليه، بينما ركزا الاهتمام على تقوية وتعزيز القدرات الدفاعية الكردية للحفاظ على أقصى حد من الحكم الذاتي
تصاعدت حدة الفنال طيلة عام 1973، وتزايدت بالتالي طلبات الأكراد بتقديم الدعم المالي في التاسع والعشرين من آذار / مارس 1973. أيدت طلباتقدمت به وكالة المخابرات المركزية (CIA) ووقه جيم شلسنجر خلال الفترة الوجيزة التي استلم فيها منصب مدير الوكالة، للحصول على موارد إضافية، ووافق على الطلب نيکسون فيما بعد. أما مذكرتي فقد قدمت الحجة على أن العراق قد أصبح عميلا سوفييتيا رئيسا في الشرق الأوسط: وأن حكومة البعث برئاسة صدام حسين مستمرة في تمويل المنظمات الإرهابية التي تنشط في مناطق بعيدة تصل حتى باكستان، وأنه يمثل القوة الدافعة في جبهة الرفض، التي تسعى لعرقلة مبادرات السلام العربية - الإسرائيلية. لكل هذه الأسباب، أوصيت بزيادة دعمنا المالي ليتجاوز حدود الخمسة ملايين دولار في السنة. أضاف الشاء مبلغا ماليا أكبر بكثير، بلغ ما يقرب من الثلاثين مليون دولار، علاوة على استمرار دعم اللوجستي والمدفعي (المؤلف من المدفعية الإيرانية بعيدة المدى التي وفرت الغطاء للأكراد من داخل الحدود الإيرانية) ، ومع ذلك، حذرت نيکسون من مخاطر تصعيد الأكراد للوضع عبر الانتقال من موقف الدفاع إلى الهجوم
لربما نرغب بأن نحاول تجنب ترك الانطباع بالالتزام بالتصعيد على المدى الطويل من خلال إعلام البرزاني بأننا سنقدم هذه الأموال الإضافية لهذه السنة على أساس شهري