القود والقصاص إلا في النوع الأول العمد، أما فمن قتل غيره عمدا بشروطه يقتص منه. أما في شبه العمد أو الخطأ فهذا لا يدخله القود ولا يدخله القصاص وسيأتي تفصيله. قال (يختص القود به) إذًا لا يدخل القود على شبه العمد ولا على الخطأ. ثم قال (بشرط القصد) يعني العمد لا يكون عمدا إلا إذا قصد القتل. انتقل إلى الثاني قال: (وشبه عمد) وهذا رقم [2] ويسمى أيضا خطأ العمد وعمد الخطأ، قال: (وخطأ) وهذا الثالث. إذًا أنواع الجنايات إما عمد أو شبه عمد أو خطأ.
شرع المصنف عليه رحمة الله في بيان العمد، ما هو القتل العمد؟ رجع للنوع الأول يشرحه ويبينه قال: (فالعمد: أن يقصد من يعلمه آدميا، معصوما، فيقتله بما يغلب على الظن موته به) فالعمد هو أن يقصد من يعلمه آدميا إذًا الشرط الأول في العمد أن يقصد ضع عندها رقم 1 فنحن نشرح الآن القسم الأول وهو العمد فما هو العمد الذي يترتب عليه القصاص قال أن يقصد 1 من يعلمه آدميا هذا 2 معصوما 3 لكن لو قصد آدميا غير معصوما فلا يكون عمدا كأن يقصد مثلا آدمي محارب كافر حربي فهذا ليس قتله قتل عمد يترتب عليه الأحكام الآتية قال معصوما فيقتله وهذا الرابع. بما يغلب على الظن موته به وهذا الخامس يعني ضربه بسيف، أو ألقاه من شاهق مثلا خمسة أدوار، أو دس وجهه في الماء وألقاه فترة طويلة تحت الماء لا يستطيع التنفس، إذن ما يغلب على الظن موته به يكون عمدا. لكن لو أنه اعتدى عليه بما لا يقتل في الغالب كأن يدفعه دفعه خفيفة فيموت منها هذا في الغالب ليس بقاتل لا يعتبر عمد فنضعه مكان آخر.