فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 1350

أهل البغي: هم أهل الجور والظلم. قال: (إذا خرج قوم"1"لهم شوكة ومنعة"2"على الإمام بتأويل"3"سائغ"4": فهم بغاة) شوكة أي قوة ومنعة أي سلاح. بتأويل أي عندهم شبهة وسائغ أي أن هذه الشبهة معقولة. لكن لو خرجوا على الإمام بدون سبب أو بسبب لكن ليس سائغا غير معقول فهؤلاء يعتبرون قطاع طرق ولا يعتبرون أهل بغي. واكتب عند بغاة: وإلا فقطاع طرق. أي وإن لم تتوفر هذه الشروط يصيرون قطاع طرق.

ما الذي يلزمه ـ أي الإمام ـ قال: (وعليه أن يراسلهم فيسألهم ما ينقمون منه) أي لماذا خرجتم؟ (فإن ذكر مظلمة أزالها) بأن قالوا خرجنا لأننا ظلمنا في مظلمة كذا وكذا فيزيل هذا الظلم (وإن ادعوا شبهة كشفها) يبين لهم هذه الشبهة بأن هذا الذي فهموه خطأ وكذا .. (فإن فاءوا وإلا قاتلهم) أي رجعوا فالحمد لله قد انتهى الموضوع. وإلا قاتلهم وجوبا وتعينه رعيته. لأن هؤلاء خرجوا بقوة وسلاح.

مسألة أخرى: (وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو رياسة فهما ظالمتان وتضمن كل واحدة ما أتلفت على الأخرى) اقتتلت طائفتان كل منهما تريد الصدارة أو نحو ذلك فهما ظالمتان وحكمهما أن كل واحدة تضمن ما أتلفت على الأخرى. وما جُهِل مُتْلِفُهُ بأن كان في أثناء هذا القتال أشياء تلفت أو أناس ماتوا فكل قبيلة تضمن ما فعلت. تضمن ما قتلت وتضمن ما أتلفت وما جهل أي القبيلتين قتلت أو أتلفت فهو عليهما بالسواء. وما جهل متلفه ضمنتاه على السواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت