فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هي الظالمة وطلبوها لكشف حق آدمي فإن كانت ظالمة يقول لا يضمن (ولو ماتت فزعا لم يضمنا) إذا فرق المصنف بين مسألتين يقول هذه الحامل التي أسقطت ما في بطنها ضمنه المتسبب وإن ماتت لم يضمنها والفرق أن في موتها بسبب طلب السلطان أو طلب المستعدي هذا صاحب الدعوى أن هذا الطلب ليس هو سبب الهلاك فليس في العادة أن الإنسان يموت إذا طلبته الشرطة أو طلبه السلطان لكن يُمكن أن نقول أن يسقط ما في بطن المرأة فالجنين يمكن أن يسقط، فإن ماتت فزعا لم يضمنا اكتب عندها"إن ماتت فزعا لم يضمنا"الظاهر أن المسألة والتي قبلها واحد، فإذا قلنا يضمن الجنين صرنا نضمن أيضا في حال الموت اكتب عند قوله ماتت فزعا"وعنه يضمن وهو المذهب كما في المنتهى والإقناع". فإذا طلبوها فأسقطت الجنين يضمنون دية الجنين وإن ماتت يضمنون ديتها هي وهذا خلافا للموفق الذي يقول لا يضمنا إن كانت هي الظالمة.
(ومن أمر مكلفًا أن ينزل بئرًا، أو يصعد شجرة فهلك به لم يضمنه) لا يضمنه هنا لعدم الإكراه فإن أمر شخصا مكلفا وقال للمكلف انزل للبئر أو اصعد الشجرة فإن مات فليس هنا إكراه لكن لو أكرهه فهلك يضمن، (ولو أن الآمر سلطان) كذلك أي لا يضمن، (كما لو استأجره سلطان أو غيره) أو غير السلطان أي كما لو استأجره ليصعد الشجرة أو ينزل البئر فإنه لا يضمنه لعدم الإكراه.