فصل
(وإذا أدب الرجل ولده، أو سلطان رعيته، أو معلم صبيته ولم يُسرف لم يضمن ما تلف به) فإذا حصل هذا التأديب من الأب أو من السلطان أو من المعلم ولم يُسرف في التأديب ولم يبالغ فيه ولم يضرب ضربا فاحشا مغلظا فيموت بسبب هذا الإسراف فإن لم يُسرف في التأديب قال (لم يضمن ما تلف به) نفهم من هذا أنه إذا أسرف في التأديب ضمن فإن ضربه ضربا لا يطاق فمات فإنه يضمن الدية، (ولو كان التأديب لحامل فأسقطت جنينا ضمنه المؤدب) كذلك لو أدب رجلٌ امرأة حامل فسقط الجنين بسبب هذا التأديب ضمن المؤدب الجنين والجنين ديته الغرة وهي عبد أو أمة قيمته أو قيمتها خمس من الإبل.
(وإن طلب السلطان امرأة لكشف حق الله) هذه صورة أن السلطان طلب امرأة ليسألها، (أو استعدى عليها رجل بالشرط في دعوى له) هذه الصورة الثانية بأن استعدى عليها رجل وذهب إلى الشرطة وطلب منهم أن يُحضروها في دعوى له (فأسقطت) أي أسقطت بسبب طلب السلطان أو أسقطت بسبب استعداء رجل بالشرطة عليها فخافت من هذا الطلب فأسقطت ما في بطنها (ضمنه السلطان والمسُتعدي) لماذا؟ يقول لأنهما هما اللذان تسببا في السقوط وهذا مثال للسبب والمباشرة فالآن إسقاط الجنين تسبب فيه السلطان ولم يباشر فالمباشرة مثلا بأن يضربها على بطنها فتُسقط أو ضربها في أي مكان فأسقطت جنينها فيكون هذا مباشرة، والموفق يخالف في هذه المسألة ويكون إن كانت ظالمة لن يضمن فإن كانت