يصدر. يأتي الرجل ويدعي على فلان وفلان غير موجود فيطلب القاضي البينة فإذا جاء بالشهود يحكم القاضي عليه غيابيا. ثم بعد ذلك إذا جاء فهو على حجته فيمكن أن يثبت عكس ذلك.
قال: (وإن ادعي على حاضر في البلد غائبٍ عن مجلس الحكم وأتى ببينة لم تسمع الدعوى ولا البينة) لماذا؟ لأنه موجود في البلد فمثل هذا لا يحكم القاضي عليه حتى يحضره. أو مسافر مسافة قصر غير مستتر. أي شرطهم هنا ألا يكون مستتر. هب أنه ادعي على حاضر بالبلد مستتر؟ أي لا يدري أحد أين هو, أكل أموالهم وهرب من الناس فهذا يحكم عليه القاضي غيابيا لأن هذا مثل الذي سافر مسافة قصر. أما إن كان داخل البلد أو مسافر خارج البلد لكن دون القصر فهذا لا يحكم القاضي عليه حتى يحضر المجلس. بشرط ألا يكون مستترا. والحكم على الغائب كما قلنا إذا حضر فهو على حجته وبينته.
ما فائدة كتاب القاضي إلى القاضي؟ هذه لها صورتان إما أن يكون القاضي الأول سمع الشهود وسمع الدعوى وأصدر الحكم ثم أرسل إلى قاض آخر لينفذ الحكم. هذه صورة. والصورة الأخرى: أن يسمع الشهود والبينات لكن لا يصدر الحكم ويرسل إلى قاض آخر ليصدر الحكم. فالصورة الأولى القاضي الأول هو الذي أصدر الحكم. والقاضي الثاني دوره هو التنفيذ. وفي الصورة الثانية القاضي الثاني هو الذي أصدر الحكم. فهو الذي أصدر الحكم وهو الذي سينفذ. والمصنف الآن سيتكلم