وخمسين ريال والذي يملك الربع سيتحمل مائتان وخمسين ريال. قال: (فإذا اقتسموا أو اقترعوا لزمت القسمة, وكيف اقترعوا جاز) إذا جاؤا بقاسم أو اقتسموا هما بينهما أو جعلوها نصفين ثم سويا قرعة فهنا تلزم القرعة. وليس لأحدهما أن يرجع. وكيف تكون القرعة؟ ليس هناك طريقة محددة للقرعة فكيف اقترعا جاز بالحصا أو بالورق أو .. كل ذلك جائز.
الدعاوى: هي إضافة الإنسان إلى نفسه استحقاق شيء في يد غيره. بأن يدعيه لنفسه فهذه دعوى. والبينة: هي ما يبين الحق كالشاهد فأكثر. ولابد الآن أن نفرق بين ثلاث مصطلحات ونعرف الفروق بينها: الدعوى والإقرار والشهادة. الدعوى: هي الإخبار بما على الغير للنفس. والإخبار بما على النفس للغير هذا الإقرار. والإخبار بما على الغير للغير هذه هي الشهادة. ولكل حكمه.
قال: (المدَّعِي: من إذا سكت ترك) هذا حكم يترتب على المدعي لأن المدعي معروف هو الذي يطالب بالحق وينسبه لنفسه. والمدعى عليه هو الذي يطلب بالحق ويطلب منه أداؤه. لكن الحكم الذي يترتب المدعي إذا سكت يترك أم يطالب؟ يترك. فلو جاء عند القاضي وأقام دعوى , وثاني يوم ما تابعها فهل يبحث عنه القاضي .. ؟ لا, بل يسكت. قال: (والمدعى عليه من إذا سكت لم يترك) أقيمت عليه الدعوى فما رد وطلبوه للحضور فلم يحضر. فهل يترك؟ لا يترك.