عليه خمسين يمينًا وبرئ) فيحلف المدعى عليه خمسين يمينا ويبرأ. ولكن هب أن المدعي قال لا أرضى بأيمانهم ولا أصدقهم فعند ذلك يفدي الإمام هذا القتيل من بيت المال إن كان المدعي رفض أيمان المدعى عليه وأما إن رضي بيمينه فإنهم يحلفون خمسين فإن حلفوا برؤوا وإن لم يحلفوا فعليهم الدية للقود، اكتب"حلف المدعى عليه إن رضي الورثة وإلا فداه الإمام من بيت المال"، قال (إن حلف المدعي عليه خمسين يمينا وبرئ) اكتب"وإن لم يحلف ثبتت الدية للقود"يعني إن لم يحلف المدعى عليه ثبتت الدية للقود. القسامة معناها أن المُدعي يحلف خمسين يمينا فيحصل القصاص فإن لم يحلف فننتقل للمدعى عليه إن وافق المدعي ورضي بأيمان المدعى عليه وحلف برئ وإن لم يوافق ففيها الدية من الإمام يدفعها وإن وافق وحلف برئ وإن وافق المدعي ولم يحلف المدعى عليه فيلزمه الدية. قال المصنف رحمه الله:
والحدود جمع حد والحد تعريفه"عقوبة مقدرة شرعا لتمنع من الوقوع في مثلها"فالحد عقوبة قدرها الشارع ومقدرة ليست متروكة لاجتهاد الإمام وتقديرها من الشرع والحكمة والفائدة منها لتمنع من الوقوع في مثلها فالحد يختلف عن التعزير فالتعزير عقوبة غير مقدرة شرعا بل متروك تقديرها وتحديدها للحاكم الشرعي بخلاف الحدود التي قدرها الشارع فلا يجوز الزيادة فيها ولا النقصان.