فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال المصنف رحمه الله: (لا يجب الحد إلا على بالغ عاقل .... ) من الذي يجب عليه الحدود، قال: (لا يجب الحد إلا على بالغ) هذا الأول فلا يُقام الحد على الصغير دون البلوغ (عاقل) فلا يُقام الحد على المجنون (ملتزم) وهذا الثالث والمقصود بالملتزم أي الملتزم بالأحكام الشرعية وهو اثنان المسلم والذمي وعندنا اصطلاحان اكتبوها"الفرق بين الملتزم والمعصوم: الملتزم هو المسلم والذمي فالذمي يلتزم بأحكام الشريعة، أما المعصوم فهو معصوم الدم فلا يجوز قتله ولا الاعتداء عليه ولا على ماله ولا الاعتداء على عرضه فالمعصوم هو المسلم والذمي أي الملتزم ونضيف إليهم المعاهد والمستأمن فالمعاهد هو الذي بيننا وبينه عهد فلا يجوز قتله والمستأمن هو الذي دخل بلادنا فأعطيناه الأمان ودخل أرضنا من غير المسلمين فعند ذلك لا يجوز قتله بل يعتبر معصوم الدم، وغير معصوم الدم هو الكافر المحارب. قال (ملتزم) "3" (عالم بالتحريم) "4"إذًا الحد لا يُقام على غير الملتزم بالشرع (عالم بالتحريم) فلا تُقام الحدود على من يجهل التحريم وإنما يُعلم، (فيُقيمه الإمام أو نائبه) إذًا الحدود تفتقر إلى الإمام وليس كل أحد يقيم الحد فلا يأتي رجل من آحاد الناس فيقول نُقيم على هذا حد الزنا ونقيم على ذاك حد السرقة ونقطع يده ونُقيم على الثالث حد القذف وهكذا بل يُقيمه الإمام لأنه يفتقر إلى الاجتهاد فلا يُترك هذا إلى آحاد الناس وإنما مرده إلى الإمام لمنع الفوضاء وحسمها لكن هناك مسألة تستثنى من هذه المسألة وهي قضية واحدة كما قال منصور بن يونس الباغوتي في الروض قال: ولثيب مكلف عالم به وبشروطه إقامته بجلد وإقامة تعزير على رقيق كله له. يعني يقول استثنى الثيب فيقول ممكن أن يقيم الحد على عبده إذا كان الحد ليس فيه قطع"