فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 1350

بل حد الجلد فقط فيمكن للسيد أن يقيمه على عبده بالجلد (فيُقيمه الإمام أو نائبه في غير مسجد) فالمساجد لا تُقام فيها الحدود.

(ويُضرب الرجل في الحد قائما، بسوطٍ لا جديد ولا خلق) قال الرجل يُضرب في الحد إذا كان حده الجلد فنضربه وهو قائم بسوط وسط لا هو جديد يجرح ولا هو قديم لا يؤلم، ثم قال (ولا يُمد) أي على الأرض فلا نمد الرجل على الأرض بل نضربه قائما (ولا يُربط ولا يُجرد) يعني لا يُجرد من ثيابه (بل يكون عليه قميص أو قميصان) معنى هذا لا نُجرده ولا نسمح له بأن يلبس ملابس كثيرة بحيث تحول بينه وبين الجلد فلا يشعر بألم الجلد (ولا يُبالغ بضربه بحيث يشق الجلد) فلا نُبالغ في الضرب بحيث يشق الجلد وإنما نضربه ضرب التأديب وليس جلد الانتقام (ويُفرق الضرب على بدنه) فلا يُضرب على مكان واحد اتقاء للضر (ويُتّقى الرأس والوجه) ففي الحد أو التعذير نتقي الوجه والرأس فلا نضرب في الوجه والرأس لأن الضرب في الرأس قد يُفضي به إلى عاهة أو قد يموت بالضرب في الرأس كذلك الوجه فإن الضرب في الوجه قد يُفضي إلى فقد حاسة من الحواس فقد يذهب بصره أو سمعه و (والفرج والمقاتل) إذًا أربعة أشياء تُتقى أولها الرأس وثانيها الوجه وثالثها الفرج لأنه إذا ضُرب في الفرج قد يكون هذا مقتل له وكذلك بقية المقاتل يعني المواضع التي قد يُقتل بالضرب فيها مثل الفؤاد فلا يُضرب في فؤاده أو الخصيتين إذا ضُرب عليها فإنه قد يُفضي إلى قتله، ثم قال: (والمرأة كالرجل فيه) أي فيما ذُكر إذًا المرأة كالرجل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت