فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 1350

كل ما مضى إلا فيما سيستثني الآن قال: (إلا أنها تُضرب جالسة) وليس مثل الرجل (وتُشد عليها ثيابها) لئلا تنكشف (وتُمسك يداها لئلا تنكشف) .

(وأشد الجلد) أي في الصفة (جلد الزنا ثم القذف، ثم الشرب، ثم التعزير) فهذا هو الترتيب فما الحكمة منه؟ تعلمون أن جلد الزنا مائة جلدة إن كان غير محصنًا والقذف ثمانون والشرب ثمانون والتعزير غير ذلك فلو تصورنا ولو مثّلنا فقلنا أن شخصا عليه مائة جلدة وشخص عليه ثمانون جلدة مثلا فنقول ينبغي أن يكون أشد الجلد في الزنا فصفة الجلد في الزنا تكون أشد من صفة الجلد فيما أقل منه لأنه أشد في العدد ولئلا يزيد الأقل على الأشد فنضرب الزاني مائة جلدة خفيفة ونأتي بصاحب الجلد أو القذف فنضربه ثمانون جلدة قوية فتصبح الثمانون أشد من المائة وهذا خلاف الترتيب الذي رتبه الشرع فالله سبحانه وتعالى لما أوجب المائة جلدة على أنها أشد من الثمانين فلا تكون عقوبة القذف أشد من عقوبة الزنا فينبغي أن يكون حتى في الصفة فنراعي ما كان أكثر عددا يكون أشد صفة، قال (وأشد الجلد جلد الزنا) اكتب عندها"مائة جلدة" (ثم القذف) وهذا الثاني ثمانون جلدة (ثم الشرب) وهذا الثالث مثله ثمانون جلدة (ثم التعزير) وهذا هو الرابع والتعزير طبعا متروك للإمام فهو الذي يُقدره. ثم قال: (ومن مات في حد فالحق قتله) يعني ضربنا واحد مائة جلدة وما بالغنا في الضرب فمات من الجلد فلا نقول نقتل الجاني الذي قتله بل الحق قتله أي لا شيء على من حده، (ولا يُحفر للمرجوم في الزنا) في حد الرجم فلا نحفر للمرجوم لنرجمه وهو في الحفرة لأن أكثر الأحاديث على عدم الحفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت