المروءة هو الذي لا يبالي أن يرتكب ما يشينه ويترك ما يزينه ويجمله. وهذه المروءة تختلف من زمن إلى زمن ومن عصر إلى عصر ومن مكان إلى مكان. فقد تعتبر بعض التصرفات في بعض الأزمان وبعض الأمكنة مخلة بالمروءة في عرف المجتمع ففعلها يخل بالمروءة وأحيانا هذه الأفعال قد لا تخل بالمروءة أو لا تخل بالمروءة في مكان آخر. إذًا نراعي فيها عرف الناس, والزمان والمكان مثل الأكل في الأسواق: في زمن معين كان هذا عيب في الناس لا بفعله أصحاب المروءة لكن الآن اعتاد الناس أن يفعلوا ذلك لأن المروءة بفعل ما يجمله وترك ما يشينه هذه ليست أمرا شرعيا أي لم يرتكب محرمات بل هذا ما تعارف عليه الناس في عرفهم أنه مشين أو تعارف الناس أنه يكون من الكمال فيحافظ الإنسان عليه وإذا تجرأ الإنسان على أن يرتكب خوارم المروءة فهذا لا يؤمن أن يرتكب المحرمات أيضا.
مسألة جديدة: قال: (ومتى زالت الموانع فبلغ الصبي وعقل المجنون وأسلم الكافر وتاب الفاسق قبلت شهادتهم) إذًا إذا زالت الموانع قبلنا الشهادة.
من هم الذين لا تقبل شهادتهم لغيرهم؟ قال: (ولا تقبل شهادة عمودي النسب بعضهم لبعض) "1"أي الأصول والفروع بالنسب لا بالرضاع, الأصول الآباء والأمهات , الفروع الأبناء. إذًا لا تقبل شهادة الآباء للأبناء ولا شهادة الأبناء للآباء لماذا؟ للتهمة لأن هذا معروف أن الأب يريد المنفعة لبنيه والابن يريد المنفعة لأبيه. إذًا لا تقبل شهادة الأصول والفروع بالنسب. وليس بالرضاع أي أن أبوه وأمه من