الرضاع غير ذلك. قال: (ولا شهادة أحد الزوجين لصاحبه) "2"لأن الزوج والزوجة قد يشهد أحدهما للآخر لجلب مصلحة أو لدفع مفسدة. اكتب: ولو بعد الطلاق. حتى لو حصل الطلاق فلا تشهد له ولا يشهد لها. قال: (وتقبل عليهم) أي أن الأصل لو شهد على الفرع أو الفرع شهد على الأصل أو الزوج على الزوجة أو الزوجة على الزوج تقبل لعدم التهمة. قال: (ولا من يجر إلى نفسه نفعًا) "3"فلا نقبل شهادته. مثل أن يشهد شخص لآخر وهو يستفيد من هذه الشهادة فهذه تهمة فلا نقبلها. قال: (أو يدفع عنها ضررًا) "4"معروف أن هذه الشهادة تدفع عنه الضرر. قال: (ولا عدو على عدوه) "5"العدو إذا شهد على عدوه قال أشهد أن فلان استدان من فلان مائة ألف ريال مادام عدوه فهو يريد أن يركبه هذا الدين ليضر به فلا تقبل هذه الشهادة لأنها تهمة. إذًا هل تقبل له لو أن العدو شهد لعدوه؟ لابد من التفريق بين له وعليه له أي لصالحه , وعلى أي ضده. تقبل إذا شهد له. لو قال أنا أشهد أن فلان اقترض من فلان وكان المقرض هو العدو إذًا تقبل له لعدم التهمة.
قال: (كمن شهد على من قذفه أو قطع الطريق عليه) مثّل للشهادة على العدو كشخص قذفني فذهبت لأشهد عليه في المحكمة لشيء آخر, لقضية مالية فهذه الشهادة لا تقبل لأنه أصبح عدوي. كشخص قطع عليّ الطريق, فقطع الطريق له عقوبة والقذف له عقوبته لكن لا يقبل أن أشهد عليه لأضر به.
إذًا كيف نعرف العدو من الصديق؟ قال: (ومن سره مساءة شخص أو غمه فرحه فهو عدو) والعداوة في الدين ليست مانعة من الشهادة مثل شهادة المسلم على الكافر